مولاي، أما القرطاس فكاد أن يشتعل ضراما، وأن يكون عذابه غراما، حتى قال فم القلم يا نار كوني بردا وسلاما، فإني ألقي إلي كتاب كريم، واجب الترحيب والتكريم. فمتعت النظر في تلك الرياض والنعم، حيث هبت من نحوه نفحات طيب وكرم. فلم أدر منام، أم طيف أحلام. أم قرب بعد النوى، أم حبيب أتى وما ارعوى. فإذا هو كتاب كريم، أشرق بدر فضله في سماء الكمال، فخلع علي برود المسرة من أوج السعادة والإجلال، حيث غاص في قعر بحار المعارف فخرج أخضر (٣)
(١) جزم الفعل تنظم وحقه أن ينصب ليستقيم له الوزن (٢) هذا البيت لم يذكر في ب (٣) في المخطوطتين: احضرا.