وافى إلي وكأس الراح في يده ... فخلت من لطفه أن النسيم سرى
لا تدرك الراح معنى من شمائله ... والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا
*** ومثله للنواجي (٢):
ساق كبدر دجى يسعى بشمس ضحى ... بين الندامى يفوق الغصن إن خطرا
فاعجب لشمس أضاءت في يدي قمر ... والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا
*** ومثله:
لما تبدى وكاس الراح في يده ... وللعقول بحسن الوجه قد قمرا
شبهته قمراً والراح شمس ضحى ... والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا
*** ومثله:
جاء الحبيب الذي أهواه من سفر ... والشمس قد أثرت في وجهه أثرا
عجبت كيف تحل الشمس في قمر ... والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا (٣)
***
(١) في النجوم الزاهرة ٧: ٦٥ نسب هذان البيتان الى الامير الشاعر سيف الدين ابي الحسن علي بن عمر بن قزل المعروف بالمشد المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة. (٢) هو محمد بن حسن بن علي بن عثمان النواجي، شمس الدين امير مصري وشاعر وهو صاحب حلبة الكميت، وله ديوان شعر، توفي سنة تسع وخمسين وثمانمائة. حسن المحاضرة ١: ٢٧٤، ابن اياس ٢: ٣٢، طبقات الشافعية ١١٣. انظر الاعلام ومعجم المطبوعات العربية. (٣) في انوار الربيع ٢: ٢٤٤: قال ابو الحسن البلنسي الصوفي: كان لي صديق امي لا يقرأ ولا يكتب فعلق فتى، وكان خرج لنزهة، فاثرت الشمس في وجهه، فاعجبه ذلك فانشأ يقول: رأيت احمد لما جاء من سفر ... والشمس قد اثرت في وجهه اثرا فانظر لما اثرته الشمس في قمر ... والشمس لا ينبغي ان تدرك القمرا