يا رب أحور أحوى في مراشفه ... لو جاد لي بارتشاف يبرى أسقامي
خط العذار له لاما بوجنته ... من أجلها تستغيث الناس باللام
*** وفيه لبعضهم:
كأن عذاره في الخد لام ... ومبسمه الشهي العذب صاد
وطرة شعره ليل بهيم ... فلا عجب إذا سرق الرقاد
وفي هذين البيتين نوع من أنواع البديع يقال له التوليد (٢). لأن هذا الشاعر ولد منه تشبيه العذار باللام وتشبيه الفم بالصاد لفظة لص وولد من معناها ومعنى تشبيه الطرة بالليل ذكر سرقة النوم.
وللوداعي (٣) فيه أيضا:
يا عارضه جئت مجيئا حسنا ... فازددا محياه بهاء وسنا
(١) هو ابو علي الحسن بن علي بن رشيق القيرواني صاحب كتاب العمدة في صناعة الشعر ونقده توفي سنة ثلاث وستين واربعمائة. معجم الادباء ٣: ٧٠، ابن خلكان ١: ١٦٥. بغية الوعاة وفي كشف الظنون وفاته سنة ٤٥٦. معجم المطبوعات العربية ١١٠. (٢) التوليد هو ان ينظر الشاعر الى معنى لمتقدم ويكون محتاجا الى استعماله لكونه آخذا في ذلك الغرض فيورده ويزيد فيه. انوار الربيع ٥: ٣٢٣. (٣) في ب الوادعي وهو خطأ. والوداعي: علي بن المظفر بن ابراهيم الكندي الوداعي، علاء الدين ويقال له ابن عرفة. والوداعي نسبة الى «ابن وداعة الحلبي». أديب، شاعر من اهل الاسكندرية أقام بدمشق وتوفى بها سنة ست عشرة وسبعمائة. وله ديوان شعر في ثلاث مجلدات. النجوم الزاهرة ٩: ٢٣٥، شذرات الذهب ٦: ٣٩، فوات الوفيات ٢: ١٧٢ والبدر الطالع ١: ٤٩٨