كأن سواد الليل زنج بدا لهم ... من الصبح ترك فاستكانوا إلى الهرب
كأن ضياء الصبح وجه محمد ... إذا أمه الراجي فأعطاه ما طلب
وقال ابن نباته (١):
كم ليلة بت أشكو من تطاولها ... علي والليل داجي القلب كافره
وأرقب الشهب فيها وهي ثابتة ... كأنما سمرت منها مسامره
حتى بدا الصبح يحكي وجه سيدنا ... قاضي القضاة إذا استجداه زائره
والأصل في هذا قول أبي نواس (٢) في البدر والصبح:
والبدر في جو السماء كأنه ... بيضاء لاحت في ثياب حداد
حتى بدا وجه الصباح كأنه ... وجه الحبيب أتى بلا ميعاد
(١) ابن نباته (٦٨٦ - ٧٦٨ هـ) جمال الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن حسن بن ابى حسن بن صالح بن يحيى بن طاهر بن محمد بن الخطيب عبد الرحيم بن نباته الفارقي الاصل، المصري. والابيات من قصيدة يمدح بها قاضي القضاة جلال الدين، مطلعها: سقى حماك من الوسمي باكره ... حتى تبسم من عجب أزاهره وقد جاء البيت الاول في الاصلين «قلبي» بدل علي وصححناه من الديوان. (٢) في الاصل ابو نواس. والبيتان ليسا في ديوانه المطبوع.