رِوَايَةُ أَبِي الْحَسَنِ خَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الْأَطْرَابُلْسِيِّ، عَنْ شُيُوخِهِ، رِوَايَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْهُ، رِوَايَةَ الشَّيْخِ الْفَقِيهِ الْإِمَامِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مُحُمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصِّيصِيِّ السُّلَمِيِّ عَنْهُ. سَمَاعًا لِهِبَةِ الدِّينِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ الْبَغْدَادِيِّ الْمُقْرِئِ نَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ، آمِينَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَدَقَةَ الشَّطِّيُّ بِالرَّقَّةِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْعَلَّافُ بِفِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَيْفٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَفَّارٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ , لَقَدْ أَرَانِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اللَّيْلَةَ مَنَازِلَكُمْ فِي الْجَنَّةِ , وَقُرْبَ مَنَازِلِكُمْ مِنْ مَنْزِلِي» ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: " يَا عَلِيُّ , أَمَا تَرْضَى أَنْ يَكُونَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ مُقَابِلَ مَنْزِلِي؟ قَالَ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَالَ: «فَإِنَّ مَنْزِلَكَ فِي الْجَنَّةِ مُقَابِلُ مَنْزِلِي» ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا أَعْرِفُ اسْمَهُ وَاسْمَ أَبِيهِ وَاسْمَ أُمِّهِ إِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ فَلَيْسَ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا , وَلَا غُرْفَةٍ مِنْ غُرَفِهَا , إِلَّا وَهُوَ يَقُولُ لَهُ: مَرْحَبًا مَرْحَبًا , فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ هَذَا لَغَيْرُ خَائِبٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ , فَقَالَ: «هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ» قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَالَ: " يَا عُمَرُ , لَقَدْ رَأَيْتُ فِيَ الْجَنَّةِ قَصْرًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ , شُرَفُهُ لُؤْلُؤٌ أَبْيَضُ مَشِيدٌ بِالْيَاقُوتِ , فَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ فَقُلْتُ: يَا رَضْوَانُ , لِمَنْ ⦗١٢٢⦘ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا لِفَتًى مِنْ قُرَيْشٍ , فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لِي , فَذَهَبْتُ لِأَدْخُلَهُ , فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ , هَذَا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " , قَالَ: «فَمَا مَنَعَنِي مِنْ دُخُولِهِ إِلَّا غَيْرَتُكَ يَا أَبَا حَفْصٍ» قَالَ: فَبَكَى عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي , أَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَقَالَ: «يَا عُثْمَانُ , إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقًا فِي الْجَنَّةِ , وَأَنْتَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ» قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فَقَالَ: " يَا طَلْحَةُ , وَيَا زُبَيْرُ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيَّ , وَأَنْتُمَا حَوَارِيَّ قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَالَ: " يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ , لَقَدْ بُطِّيءَ بِكَ عَنِّي مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِي حَتَّى خَشِيتُ أَنْ تَكُونَ قَدْ هَلَكْتَ , ثُمَّ جِئْتَ وَقَدْ عَرِقْتَ عَرَقًا شَدِيدًا , فَقُلْتُ لَكَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقُلْتَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مِنْ كَثْرَةِ مَالِي , مَا زِلْتُ مَوْقُوفًا مُحْتَبِيًا أُسْأَلُ عَنْ مَالِي مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتُهُ؟ وَفِيمَا أَنْفَقْتُهُ؟ " قَالَ: فَبَكَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذِهِ مِائَةُ رَاحِلَةٍ جَاءَتْنِي اللَّيْلَةَ , عَلَيْهَا مِنْ تِجَارَةِ مِصْرَ , وَأَنَا أُشْهِدُكَ أَنَّهَا بَيْنَ أَرَامِلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَيْتَامِهِمْ؛ لَعَلَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُخَفِّفٌ عَنِّي ذَلِكَ الْيَوْمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.