١٠٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ الصُّوفِيُّ أَبُو يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ ابْنُ أَخِي، خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، رَحِمَهُ اللَّهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ، فَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسْ» . ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: «اجْلِسْ» . ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ: «مَا حَدُّكَ» ؟ قَالَ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَالْعَبَّاسُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ: «انْطَلِقُوا بِهِ، فَاجْلِدُوهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ» . وَلَمْ يَكُنِ اللَّيْثِيُّ تَزَوَّجَ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَجْلِدُ الَّتِي خَبُثَ بِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ائْتُونِي بِهِ مَجْلُودًا» . فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَاحِبَتَكَ» ؟ ⦗١٠٩⦘ قَالَ: فُلَانَةُ، امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ. فَدَعَا بِهَا، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: كَذَبَ وَاللَّهِ، مَا أَعْرِفُهُ، وَإِنِّي مِمَّا قَالَ لَبَرِيئَةٌ، اللَّهُ عَلَى مَا أَقُولُ مِنَ الشَّاهِدِينَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شُهَدَاؤُكَ عَلَى أَنَّكَ خَبُثْتَ بِهَا؟ فَإِنَّهَا تُنْكِرُ، فَإِنْ كَانَ لَكَ شُهَدَاءُ جَلَدْتُهَا حَدًّا، وَإِلَّا جَلَدْنَاكَ حَدَّ الْفِرْيَةِ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي شُهَدَاءُ. فَأَمَرَ بِهِ، فَجُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.