القيد عن التصرف ومنه حديث عائشة قالت لها امرأة: أقيد جملي. أرادت أنها تعمل لزوجها شيئًا يمنعه من غيرها من النساء فكأنها تربطه وتقيده عن إتيان غيرها (ومرعى) هي أرض (الغنم) أي: أكثر الأراضي مرعى للغنم وأخصبها (و) أن (نساء بني تميم وأبناؤها) من (وراء ذلك) الموضع التي هي فيه (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سمع مدحها لأرض الدهناء (أمسك) بفتح الهمزة وكسر السين (يا غلام) عن الكتابة له (صدقت) المرأة (المسكينة) قيلة، لعله سماها مسكينة؛ لأنها كانت أرملة لا زوج لها لما ورد:"مسكين من لا زوجة له مسكينة امرأة لا زوج لها"(١).
وقال في "النهاية": أراد بتسميتها المسكينة الضعف ولم يرد الفقر (٢).
(المسلم أخو المسلم) هو كالتعليل لما بعده، فإذا كانوا إخوة فينبغي أن يواسيه في عيشه (يسعهما الماء والشجر) يتساويان فيه، فأمرهما - صلى الله عليه وسلم - بحسن المجاورة، ونهاهما عن سوء المشاركة وإن لم يتسع لهما الماء والشجر فيوسعوا أخلاقهما لما في الحديث:"إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم"(٣) أي: لا تتسع أموالكم لعطائهم فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم ومعاشرتهم بالمواددة وملاطفة الكلام لتحصل الألفة واجتماع القلوب (ويتعاونان) رواية: يتعاونون بمساعدة أحدهما (٤) الآخر (على الفتان) قال في "النهاية": يروى بضم الفاء
(١) أخرجه البيهقي في "الشعب" ٤/ ٣٨٢ وأبو نعيم في "المعرفة" ١/ ١٢١ (٦٤١١). (٢) "النهاية" لابن الأثير ٢/ ٩٦١. (٣) "مسند أبي يعلى" ١١/ ٢٢٨ و"مصنف ابن أبي شيبة" ٨/ ٣٣١ (٢٥٨٤٢). (٤) سقط من (ر).