(قال) أبيض: (وسأله عما يحيى) بضم الياء وفتح الميم (من الأراك) شجر معروف له حمل كعناقيد العنب واسمه الكَبَاث (٢) بفتح [(٣) الكاف، وإذا نضج سمي المرد. وفي حديث الزهري عن بني إسرائيل: وكأن عنبهم الأراك (٤).
(قال: ما لم تنله خفاف) كذا الرواية بكسر الخاء ويشبه أن تحمل هذِه الرواية على ما فسره الأصمعي فإنه قال: الخف: الجمل المسن (٥) أي: ما قرب من المرعى لا يحيى بل يترك لمسان الإبل وما في معناها من الضعاف التي لا تقوى على الإمعان في طلب المرعى (٦). (وقال ابن المتوكل: أخفاف) ما لم تنله (الإبل) وهذِه الرواية المشهورة أي: ما لم تبلغه أفواه الإبل بمشيها إليه.
قال البغوي: أراد بهذا الحديث أن يحمي من الأراك ما بعد عن حضرة العمارة فلا تبلغه الإبل الرائحة إذا أرسلت في المرعى (٧).
(١) "الحاوي" ٧/ ٤٩١ و"الأحكام السلطانية": فصل في إقطاع المعادن. (٢) في (ح) الكتاب والمثبت من (ل) ومن كتب الغريب والشروح؛ انظر: "عمدة القاري" ٣٠/ ٤٢٥ و"النهاية في غريب الحديث" ١/ ٨٤، وأما ضبطه فقال ابن حجر في "الفتح" ١/ ١٧٧: الكباث بفتحتين مخففا هو ثمر الأراك. وقال في ٦/ ٤٣٩: والكباث بفتح الكاف والموحدة الخفيفة وآخره مثلثة هو ثمر الأراك. (٣) من هنا بدأ سقط في (ر) بمقدار ورقة. (٤) "النهاية" لابن الأثير ١/ ٨٤. (٥) "غريب الحديث" للخطابي ١/ ٤٧٨. (٦) "النهاية في غريب الحديث " ٢/ ١٣٠. (٧) "شرح السنة" للبغوي ٨/ ٢٧٨.