قبل القلب ميتاي (١)، فقلب حرف العلة همزة لتطرفه بعد الألف، والمعنى: طريق يأتيها الناس ويسلكونها كثيرًا، كما يقال: دار محلال يحلها الناس كثيرًا؛ لأن الـ (مفعال) من أبنية المبالغة، وقوله: [طريق الميتاء هو من إضافة الموصوف إلى صفته، ولا بد فيه من تقدير، وتقديره: في طريق المكان الميتاء، كما يقال: مسجد الجامع، وغيره.
(أو) كان في (القرية الجامعة) أي الذي اجتمع فيها ناس كثيرون (فعرفها سنة) والمراد] (٢) بالطريق الميتاء المسلوكة بكثرة المارين، وبالقرية الجامعة المسكونة بالناس؛ بدليل رواية الشافعي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في كنز وجده رجل:"إن وجدته في قرية مسكونة أو طريق ميتاء فعرفه"(٣) يعني: سنة، كما تقدم، واللقطة عام في الذهب والفضة أثمانًا كانت أو غيرها، ورواه (٤) الأثرم والجوزجاني في كتابيهما عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: أتى رجل رسول الله فقال: يا رسول الله كيف ترى في متاع يوجد في الطريق الميتاء، أو في (٥) قرية
(١) في (ر): ميتاء. (٢) سقط من (م). (٣) "مسند الشافعي" ١/ ٢٤٨. ورواه الحميدي في "المسند" ٢/ ٢٧٢ (٥٩٧)، والحاكم ٢/ ٦٥، والبيهقي ٤/ ١٥٥. قال الحافظ في "الدراية" ١/ ٢٦٢: رواته ثقات. وحسن إسناده في "البلوغ" ص ١٢٤. (٤) في (ر): رواية. (٥) سقط من (م).