للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اقتداء المأموم بالإمام وإن لم ينو الإمام الإمامة، وبه قال جماعة من العلماء خلافًا لإسحاق وأحمد والثوري (١)، وأحد قولي الشافعي في منعهم ذلك على الجملة، ولغيرهم في منعه لغير الإمام والمؤذن الداعي إلى الصلاة، ولأبي حنيفة (٢) في منعه ذلك للنساء دون الرجال، وفيه صحة صلاة من يعقل من الصبيان، وأنه مما يحض عليه الصبيان ويرغبون فيه.

(فصلى خمسًا ثم نام حتى سمعت غطيطه) الغطيط: صوت يخرج مع نفس النائم وهو ترديده حيث لا يجد مساغًا، ومنه حديث نزول الوحي: فإذا هو محمر الوجه يغط (٣).

(أو خطيطه) الخطيط قريب من الغطيط، والغين والخاء متقاربتان في المخرج، وقال بعضهم: الخطيط بالخاء لا يعرف. وقال الجبائي (٤): خط في نومه يخط مثل غط يغط (٥).

(ثم قام فصلى ركعتين) فيه أن النوافل تكون مثنى لا رباع. فإن قيل: قوله: فسمعت غطيطه أو خطيطه ثم قام فصلى، ولم يذكر وضوءًا، ولو توضأ لذكر، فالجواب يحتمل على القول (٦) بعدم الوضوء أنه كما في


(١) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (٣٤٠).
(٢) "المبسوط" ١/ ٣٤٢.
(٣) أخرجه البخاري (٤٣٢٩، ٤٩٨٥)، ومسلم (١١٨٠) (٨).
(٤) في (ص): الخطابي، وانظر: "شرح أبي داود" للعيني ٥/ ٢٦٢.
(٥) "تاج العروس" (خلط).
(٦) في (ص): النوم. وفي (س): القوم. والمثبت من (ل، م).

<<  <  ج: ص:  >  >>