للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

للتقسيم والتنويع، والمعنى كما تقدم في حديث عائشة - رضي الله عنها -: أنه أوتر بتسع ركعات، منها الركعتان الخفيفتان، وبدونها سبعًا ثم (١) لما بدن أوتر بسبع منها الخفيفتان فهن بدونها خمسًا، وكان في صلاته - صلى الله عليه وسلم - نوعان: نوع في أول أمره وهو تسع، ونوع (٢) لما بدن وهو سبع بالخفيفتين و [نظير أو] (٣) للتنويع قوله تعالى: {أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ} (٤) فإنها عند الشافعية ليست للتخيير (٥)، بل المحاربون على ثلاثة أنواع. قال الطبري (٦): والأولى أنها للتعقيب، نظير قول القائل: إن جزاء المؤمنين عند الله يوم القيامة أن يدخلهم الجنة أو يرفع منازلهم [في عليين] (٧)، أو يسكنهم مع الأنبياء والصديقين، فإن المعنى أن المقتصد في الجنة منزلته دون منزلة السابق بالخيرات، والسابق بالخيرات أعلى منه منزلة، والظالم لنفسه دونهما، وكلٌّ في الجنة (٨) (أوتر بهن لم يسلم إلا في آخرهن) (٩) للتشهد ثم يصلي ركعتين وهو جالس.


(١) من (س، ل، م).
(٢) في (ص): ركعات. وفي (س): ركوع. والمثبت من (ل، م).
(٣) سقط من (م).
(٤) المائدة: ٣٣.
(٥) "أسنى المطالب" ٤/ ١٥٥.
(٦) من (ل، م).
(٧) سقط من (م).
(٨) "تفسير الطبري" ١٠/ ٢٦٤ - ٢٦٥.
(٩) انفرد بهذا اللفظ أبو داود، قال الألباني في "صحيح أبي داود" (١٢٢٧): إسناده صحيح، وأخرجه أحمد ١/ ٣٥٤ بمعناه من طريق وكيع به.

<<  <  ج: ص:  >  >>