كما تقدم (له صدقه) بالنصب خبر كان، والتقدير: وتكون تلك الشهوة صدقة له (١).
(قال: أرأيت لو وضعها في غير حلها ألم (٢) يكن يأثم؟ ) ورواية مسلم عن أبي ذر بزيادة (٣)، ولفظه: قال: "أرأيتم لو وضعها في حرام أكان (٤) عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر"(٥). وقد مثل الأصوليون [لقياس عكس الحكم](٦) بهذا الحديث، وعرف البيضاوي هذا القياس تبعًا للإمام الرازي في "المحصول": يحصل مثل ذلك الحكم في صورة أخرى لعلة [تخالف العلة](٧) الأولى (٨).
واستشهد له بهذا الحديث فإنه - صلى الله عليه وسلم - حين عدد لأصحابه وجوه الصدقة وأنواعها، ذكر فيها:"وبضعة أهله صدقة" قالوا: يا رسول الله أحدنا يقضي شهوته ويكون له صدقة؟ قال:"أرأيت لو وضعها في [غير حلها](٩) ألم يكن يأثم؟ ". أي: يعاقب على فعله؟ قالوا (١٠): نعم. قال:"ذلك إذا وضعها في الحلال يؤجر على فعله" مع حسن النية،
(١) من (ل، م). (٢) في (ص، س): لم. (٣) سقط من (م). (٤) في (ص، س): كان. (٥) "صحيح مسلم" (١٠٠٦) (٥٣). (٦) في (م): القياس العكس. وفي (س، ل): لقياس الحكم. (٧) سقط من (م). (٨) "المحصول" ٥/ ٢٦١. (٩) في (ص): الحلال. (١٠) في (م): قال.