(ولا يوثق) بفتح المثلثة، وهذِه قراءة ابن سيرين وابن أبي إسحاق وأبي (٢) حيوة والكسائي (٣) ويعقوب. قال الواحدي: اختار أبو عبيد قراءة الكسائي لما روى خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عمن سمع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قرأهما بالفتح (٤).
({وَثَاقَهُ}) قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع بخلاف عنهم (وِثاقه) بكسر الواو، والجمهور بفتحها، والمعذب هو الكافر على العموم، وقيل: المراد به إبليس؛ لأن الدليل قام على أنه أشد من الناس عذابًا في قوله تعالى:{لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ}. وقيل: المعنى أن كل واحد من الزبانية يعذب أهل النار أنواعًا من الأعذبة، لكن لا يعذب أحد منهم عذابًا مثل عذاب هذا الإنسان الذي قابل إكرام اللَّه بالكفران.
[٣٩٩٧](حدثنا محمد بن عبيد) بالتصغير ابن حساب الغبري بضم الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة (قال: حدثنا حماد، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة قال: أنبأني من أقرأه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-[أو من أقرأه من أقرأه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-] (٥) فيومئذ لا يعذَّب) بفتح الذال، ولم يذكر الفاعل والذي يراد بـ {أَحَدٌ} الملائكة الذين يتولون تعذيب أهل النار.
[٣٩٩٨](حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء أن محمد بن أبي عبيدة) بالتصغير، المسعودي (حدثهم قال: حدثنا أبي) أبو عبيدة
(١) الأنعام: ١٦٤. (٢) في جميع النسخ: وأبو. والمثبت هو الصواب. (٣) انظر: "الحجة للقراء السبعة" ٦/ ٤١١. (٤) "الوسيط" ٤/ ٤٨٦. (٥) ساقط من (م).