[٣٩٩٤](حدثنا حفص بن عمر) بن الحارث بن سخبرة الأزدي (قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد اللَّه قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرأ {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}) هكذا رواه البخاري عن شعبة (١)، وأخرجه مسلم وأصحاب السنن إلا ابن ماجه من حديث أبي إسحاق (٢).
قال أبو حيان (٤): قرئ هكذا على الأصل، فأبدلوا من التاء دالًا لقرب المخرج وتناسب الدال في النطق، ثم أدغموا الذال المعجمة في الدال المهملة، فشددت المهملة. قال أبو حاتم: ورويت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بإسناد صحيح.
قال ابن غلبون: وقرأ قتادة والضحاك: (فهل من مذكر) بالذال المعجمة، فأدغم الثاني في الأول، وليس هذا على كلام العرب، إنما يدغمون الأول في الثاني. قال أبو حاتم: وذلك رديء، ويلزمه أن يقرأ: واذَّكر بعد أمة، وتذخرون في بيوتكم. يعني بالذال المعجمة، والمعنى في قوله:{فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} استدعاء وحض على ذكره وحفظه لتكون زواجره وعلومه، وهذا بآية حاضرة في النفس. قال مطر: معناه هل من طالب علم فيعان عليه؟
[٣٩٩٥] (حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عبد الملك بن
(١) البخاري (٤٨٦٩، ٤٨٧٠) من حديث شعبة عن أبي إسحاق. (٢) مسلم (٨٢٣)، "سنن الترمذي" (٢٩٣٧)، "سنن النسائي الكبرى" ٦/ ٤٧٦. (٣) ساقطة من (م). (٤) "البحر المحيط" ١٠/ ٤٠.