٢٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ الْمُؤَذِّنُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنْبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ يُوسُفَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَنْصَارِيَّ ثُمَّ الزُّرَقِيَّ يُحَدِّثُ، أَنَّ جَدَّتَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا رَأَتْ وَهِيَ بِمِنًى فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاكِبًا يَصِيحُ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَنِسَاءٍ وَبِعَالٍ وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى " قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ الشَّيْخُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّمَا كَانَ يُنَادِي بِذَلِكَ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالنِّسَاءِ وَالْبِعَالِ بَيَانُ إِبَاحَةِ مُبَاشَرَتِهِنَّ لِلْحَاجِّ بَعْدَ التَّحَلُّلِ بِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَالْحَلْقِ وَطَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَهُوَ كَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: ٢] يَعْنِي بِهِ الْإِبَاحَةَ بَعْدَ التَّحْرِيمِ، وَأَمَّا ذِكْرُ اللَّهِ فَقَدْ رُوِّينَا أَيْضًا فِي حَدِيثِ نُبَيْشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ وَذِكْرِ اللَّهِ» وَالْمُرَادُ بِالذِّكْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ التَّكْبِيرَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يُبْتَدَأُ بِهِ يَوْمَ الْأَضْحَى خَلْفَ صَلَاةِ الظُّهْرِ إِلَى أَنْ يُكَبِّرَ خَلْفَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَهَذَا الْقَوْلُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الْعَبَّاسِ، وَرُوِي أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَقَدِ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا حُكِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئُ بِالتَّكْبِيرِ خَلْفَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.