حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ , حَدَّثَنِي أَخِي , عَنْ سُلَيْمَانَ , عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , عَنْ حَدِيثِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقَ: " أَنَّ عُمَرَ , ضَرَبَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ حَتَّى خَضَبَهُ ثُمَّ نَدِمَ فَقَالَ عُثْمَانُ: «لَا يَهُولُكَ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْتَهِكُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي أَكْثَرَ مِمَّا انْتَهَكْتَ مِنِّي» قَوْلُهُ: «النَّهْكُ» مُبَالَغَةُ الْجَهْدِ كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: انْهَكُوا وُجُوهَ الْعَدُوِّ أَيِ ابْلُغُوا الْجَهْدَ فِيهِمْ وَنَهَكَتْهُ الْحُمَّى: تَنَقَّصَتْهُ فَهُوَ مَنْهُوكٌ , ⦗٥٩٩⦘ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: نَهَكَتْهُ الْحُمَّى نَهَكَ يَنْهَكُ أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ , عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: النَّهْكُ أَنْ تُبَالِغَ , فِي الْعَمَلِ , وَإِنْ بَالَغْتَ فِي شَتْمِ الْعِرْضِ قَالَ: انْتَهَكَ عِرْضَهُ , وَنَهَكَتْهُ الْحُمَّى نَهْكَةً شَدِيدَةً , وَرَأَيْتُ فُلَانًا مَنْهُوكًا إِذَا بَلَغَ مِنْهُ الْمَرَضُ , وَأَنْكَهَهُ عُقُوبَةً أَيْ أَبْلَغَ فِي عُقُوبَتِهِ , وَمَا يَنْهَكُ فُلَانٌ الطَّعَامَ أَيْ يَشْتَدُّ أَكْلُهُ وَالنَّهِيكُ: الشُّجَاعُ لِأَنَّهُ يَنْهَكُ عَدُوَّهُ نَهِيكٌ: بَيِّنُ النَّهَاكَةِ وَرَجُلٌ مَنْهُوكُ الْبَدَنِ: بَيِّنُ النَّهْكَةِ قَوْلُهُ: «إِنِّي لَأَنْتَهِكُ مِمَّنْ وَلَّيْتَنِي» انْتُهِكَتْ حُرْمَةَ فُلَانٍ إِذَا نِيلَتْ بِمَا لَا يَحِلُّ وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ نَاهِيكَ مِنْ رَجُلٍ أَيْ قَدِ انْتَهَى فِي كَمَالِهِ الْغَايَةَ قَالَ الْكِسَائِيُّ: وَمِثْلُهُ حَسْبُكَ مِنْ رَجُلٍ , وَكَافِيكَ , وَجَازِيكَ , وَهَمُّكَ وَشَرْعُكَ قَالَ:
[البحر الوافر]
هُوَ الشَّيْخُ الَّذِي حُدِّثْتُ عَنْهُ ... نَهَاكَ الشَّيْخُ مَكْرُمَةً وَفَخْرَا
⦗٦٠٠⦘
أَنْشَدَنَا عَمْرٌو:
[البحر الطويل]
نَوَاهِكُ بَيُّوتِ الْحِيَاضِ إِذَا غَدَتْ ... عَلَيْهِ وَقَدْ ضَمَّ الضَّرِيبَ الْأَفَاعِيَا
وَصَفَ إِبِلًا فَقَالَ: نَوَاهِكُ تَنْهَكُ: تَشْرَبُ بُيُوتَ الْحِيَاضِ: مَا بَاتَ مِنْهُ الْمَاءُ فِيهَا , تَشْرَبُهُ لَا تَعَافُهُ وَالضَّرِيبُ: الْجَلِيدُ وَقَدْ ضَمَّ الْأَفَاعِيَ فِي الْجِحَرَةِ مِنَ الْبَرْدِ أَخْبَرَنَا عَمْرٌو , عَنْ أَبِيهِ: " نَهَكْتُ فُلَانًا بِالشَّيْءِ: تَزِيدُهُ عَلَى مَتَاعٍ يَسْتَامُ بِهِ أَوِ الدَّابَّةُ تَقُولُ: نَهِّكِ الْقَوْمَ بِشَيْءٍ فَهُوَ أَطْيَبُ لِأَنْفُسِهِمْ وَنَهَكَتْهُ الْحُمَّى وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: النَّهِيكُ: الشُّجَاعُ نَهُكَ نَهَاكَةً وَالْغَشَمْشَمُ: الَّذِي يَرْكَبُ رَأْسَهُ وَالصِّهْمِيمُ مِثْلُهُ وَالْمَرِيرُ: الشَّدِيدُ الْقَلْبِ وَالْحَمِيزُ مِثْلُهُ وَالرَّابِطُ الْجَأْشَ: يُرْبِطُ نَفْسَهُ عَنِ الْفِرَارِ وَالشَّهْمُ: الذَّكِيُّ وَمِثْلُهُ النِّزْقُ وَالْأَصْمَعُ ⦗٦٠١⦘ وَالْمَشْهُومُ: الْحَدِيدُ الْفُؤَادِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الذِّمْرُ: الشُّجَاعُ وَرَجُلٌ ثَبْتُ الْقَدَمِ إِذَا ثَبَتَ فِي قِتَالٍ أَوْ كَلَامٍ. وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: الصَّمِعُ: الشُّجَاعُ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: مِخَشٌّ وَمِخْشَفٌ: الْجَرِيءُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.