٣٤٦ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَلْمٍ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَنِ انْظُرْ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَدْنِ مَجْلِسَهُ، وَأَحْسِنْ جَائِزَتَهُ، وَأَكْرِمْهُ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ خَيْلِي، فَتُعْلِمَنِي أَيْنَ هِيَ مِنَ الْخَيْلِ الَّتِي كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَعَرَضَهَا، فَقُلْتُ: شَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا، فَإِنَّهَا كَانَتْ أَرْوَاثُهَا وَأَبْوَالُهَا وَأَعْلَافُهَا أَجْرًا. فَقَالَ الْحَجَّاجُ: لَوْلَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِيكَ لَضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ. فَقُلْتُ: مَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ: قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَنِي دُعَاءً أَقُولُهُ، لَا أَخَافُ مَعَهُ مِنْ شَيْطَانٍ وَلَا سُلْطَانٍ وَلَا سَبُعٍ. قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، عَلِّمْهُ لِابْنِ أَخِيكَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ. فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ لِابْنِهِ: أَبِتْ عَمَّكَ أَنَسًا، فَاسْأَلْهُ أَنْ يُعَلِّمَكَ ذَلِكَ. قَالَ أَبَانُ: فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَانِي، فَقَالَ لِي: يَا أَبَا حَمْزَةَ: إِنَّ لَكَ إِلَيَّ انْقِطَاعًا، وَقَدْ وَجَبَتْ حُرْمَتُكَ، وَإِنِّي مُعَلِّمُكَ الدُّعَاءَ الَّذِي عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا تُعَلِّمْهُ مَنْ لَا يَخَافُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ - أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ: يَقُولُ: " اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي وَدِينِي، بِسْمِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَعْطَانِي رَبِّي، بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ دَاءٌ، بِسْمِ اللَّهِ افْتَتَحْتُ، وَعَلَى اللَّهِ ⦗٣٠٨⦘ تَوَكَّلْتُ، اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي، لَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا، أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِخَيْرِكَ مِنْ خَيْرِكَ، الَّذِي لَا يُعْطِيهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، اجْعَلْنِي فِي عِيَاذِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سُلْطَانٍ، وَمِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَرِسُ بِكَ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ كُلِّ ذِي شَرٍّ خَلَقْتَهُ، وَأَحْتَرِزُ بِكَ مِنْهُمْ، وَأُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيَّ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: ٢] ، وَمِنْ خَلْفِي مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ يَمِينِي مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِي مِثْلَ ذَلِكَ، وَمِنْ فَوْقِي مِثْلَ ذَلِكَ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.