٥٣٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّلَمَنْكِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، إِنْ حَزَمْتُهَا عَلَى الرَّحْلِ خَشِيتُ عَلَيْهَا، وَإِنْ حَمَلْتُهَا لَمْ تَسْتَمْسِكْ عَلَى الرَّحْلِ، قَالَ: حُجَّ عَنْ أُمِّكَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هَذَا هُوَ أَبُو سَعِيدٍ التُّسْتَرِيُّ، بَصْرِيٌ، كَانَ يَنْزِلُ بِأَهْلِهِ عِنْدَ مَقْبَرَةِ بَنِي سَهْمٍ، مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، يَرْوِي عَنْهُ وَكِيعٌ وَالْحَجَّاجُ وَغَيْرُهُمَا، ثِقَةٌ ثَبَتٌ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْكُوفِيُّ، وَأَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ الْفَلَّاسُ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَالنَّسَائِيُّ، كُلُّهُمْ أَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الثِّقَةِ، وَكَانَ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ فَيُعْرِبُ، وَيَرْوِي عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فَيَلْحَنُ، وَلَيْسَ هُوَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي يَرْوِي عَنْ قَتَادَةَ، وَذَلِكَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَغَيْرُ مُنْكَرٍ أَنْ يُرْدِفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُبَيْدَ اللَّهِ وَغَيْرَهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَهَذِهِ آثَارٌ مُتَظَاهِرَةٌ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَأَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَهُ جَمَاعَةٌ فِي وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةَ؛ فَأَفْتَاهُمْ ⦗٤٦٧⦘ كُلُّهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَأْدِيَةِ الْحَجِّ عَنِ الَّذِي لَا يُطِيقُهُ، وَعَنِ الْمَيِّتِ: امْرَأَةٌ عَنْ أَبِيهَا، لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ، وَامْرَأَةٌ عَنْ أُمِّهَا مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ حَجًّا لَزِمَهَا بِنَذْرٍ، وَلَا يُقْدِمُ أَحَدٌ عَلَى أَنْ يَقُولَ: إِنَّهَا مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ إِلَّا كَذَّابٌ يُكَذِّبُ الصَّحَابَةَ وَالْأَثْبَاتَ الَّذِينَ رَوَوْا ذَلِكَ كُلِّهِ عَنْهُمُ الَّذِينَ تَقْلِيدُهُ الَّذِي يُهْلِكُهُ فِي أُخْرَاهُ، فَصَارَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي حَدِّ نَقْلِ التَّوَاتُرِ الَّذِي يَقْطَعُ الْعُذْرَ، فَأَقْدَمَ قَوْمٌ عَلَى خِلَافِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.