٨٤٥ - حَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ «أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ فِيَ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ سَاعَةٌ لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا أَحَدٌ يُوَافِقُ تِلْكَ السَّاعَةِ إِلَّا مَاتَ» قَالَ زُهَيْرٌ: قَدْ مَاتَ عِنْدَنَا ثَلَاثَةٌ مِمَّنِ احْتَجَمَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، ثُمَّ قَالَ زُهَيْرٌ: مَنْ أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهُ يَوْمَ الدَّمِ؟ إِنَّمَا مَرْوَانُ أَوَّلُ مَنْ سَمَّاهُ يَوْمَ الدَّمِ وَقَالَ ابْنُ الْبَرْقِيِّ، قَالَ أَبُو حَفْصٍ: فَحَدَّثْتُ أَبَا مُعَيْدِ حَدِيثَ زُهَيْرٍ فِي الثُّلَاثَاءِ، فَقَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ تِلْكَ السَّاعَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ⦗٥٣٦⦘ ذِكْرُ الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ: فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَيْلَةَ عُرِجَ بِهِ: «مَا مَرَرْتُ بِمَلَأٍ مِنَ الْمَلَأِ الْأَعْلَى إِلَّا أَمَرُونِي بِالْحِجَامَةِ» ، يَعْنِي بِقَوْلِهِ: «لَيْلَةَ عُرِجَ بِهِ» صُعِدَ بِهِ، يُقَالُ مِنْهُ: عَرَجَ فُلَانٌ إِلَى كَذَا، إِذَا صَعِدَ إِلَيْهِ، وَعَلَا عَلَيْهِ، وَهُوَ يَعْرُجُ إِلَيْهِ، عَرْجًا وَعُرُوجًا، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} [المعارج: ٤] . وَلِقَوْلِهِمْ: «عَرَجَ» وَجْهٌ وَمَعْنًى غَيْرُ مَا ذَكَرْنَا، وَهُوَ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ مِشْيَةَ الْعَرْجَانِ، يُقَالُ: إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ: «عَرَجَ فُلَانٌ» ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ، فَهُوَ يَعْرُجُ عَرَجَانًا "، فَأَمَّا إِذَا صَارَ الْعَرَجُ مِنْهُ خِلْقَةً، قِيلَ: «عَرِجَ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الرَّاءِ، فَهُوَ يَعْرُجُ عَرَجًا» . وَإِنْ شُدِّدَتِ الرَّاءُ مِنْهُ كَانَ مَعْنًى غَيْرَ ذَلِكَ، فَيُقَالُ: عَرَّجَ فُلَانٌ عَلَى الْقَوْمِ فَهُوَ يُعَرِّجُ عَلَيْهِمْ تَعْرِيجًا، إِذَا مَالَ وَاحْتَبَسَ عَلَيْهِمْ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَاعِلٌ بِغَيْرِهِ قِيلَ: «عَرَّجَ فُلَانٌ فُلَانًا عَلَيْنَا فَهُوَ يُعَرِّجُهُ عَلَيْنَا تَعْرِيجًا» ، وَذَلِكَ إِذَا حَبَسَهُ عَلَيْهِمْ وَمَيَّلَهُ إِلَيْهِمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.