٨٤٠ - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنًا، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَمَّا طُبَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَمَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: «وَالطَّبُّ» : الْوَجَعُ وَفِي خَبَرِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْهُ، زِيَادَةُ مَعْنًى لَيْسَتْ فِي سَائِرِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ، وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ، فَإِنَّهُ دَوَاءٌ لِدَاءِ السَّنَةِ» ⦗٥٣١⦘ الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَنْ ذَلِكَ إِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: مَا أَنْتَ قَائِلٌ فِي هَذَا الْخَبَرِ، أَصَحِيحٌ هُوَ أَمْ سَقِيمٌ؟ فَإِنْ قُلْتَ: هُوَ صَحِيحٌ، فَمَا وَجْهُ صِحَّتِهِ، وَرِوَايَةُ سَلَّامٍ الْمَدَائِنِيِّ، وَقَدْ عَلِمْتَ حَالَ سَلَّامٍ الْمَدَائِنِيِّ فِيمَا رَوَى وَنَقْلَ مِنْ أَثَرٍ فِي الدِّينِ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ وَإِنْ قُلْتَ: هُوَ سَقِيمٌ، فَمَا وَجْهُ إِحْضَارِكَ ذِكْرَهُ فِي كِتَابِكَ هَذَا مَعَ سُقْمِهِ، وَقَدْ شَرَطْتَ فِي كِتَابِكَ أَنَّكَ لَا تَذْكُرُ فِيهِ مِنَ الْأَخْبَارِ إِلَّا مَا صَحَّ عِنْدَكَ سَنَدُهُ قِيلَ: أَمَّا سَنَدُ هَذَا الْخَبَرِ، أَعْنَى خَبَرَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، فَإِنَّهُ عِنْدَنَا وَاهٍ لَا تَثْبُتُ بِمِثْلِهِ فِي الدِّينِ حُجَّةٌ وَأَمَّا إِحْضَارُنَا ذِكْرَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا، فَلِشَرْطِنَا فِي كِتَابِنَا هَذَا أَنَّا إِذَا ذَكَرْنَا خَبَرًا مِنْ أَخْبَارِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ابَنَّا عَنْ حَالِهِ، أَهُوَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ، أَمْ هُوَ مِمَّا وَافَقَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَلَمْ نَشْتَرِطْ فِي سَنَدِ الْمُوَافِقِ أَوِ الْمُخَالِفِ مَا شَرَطْنَاهُ فِي خَبَرِ الَّذِي نَذْكُرُ خَبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَصْحَابِهِ، مِنْ أَنْ لَا نُحْضِرَ كِتَابِنَا هَذَا مِنْهُ إِلَّا مَا صَحَّ عِنْدَنَا فَإِنْ قَالَ لَنَا: فَهَلْ لَمَّا ذُكِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَعْنَى خَبَرَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: «وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ دَوَاءٌ لِدَاءِ السَّنَةِ» وَجْهٌ فِي الصِّحَّةِ، وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُ هَذَا الْخَبَرِ فِي نَفْسِهِ عِنْدَكَ غَيْرُ مُرْتَضًى؟ قِيلَ: أَمَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نَعْلَمُهُ يَصِحُّ، وَلَكِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ، وَذَلِكَ مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.