٣٧٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: حَجَجْنَا أَوِ اعْتَمَرْنَا، ثُمَّ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ، فَسَأَلْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا نَغْزُو هَذِهِ الْأَرْضَ فَنَلْقَى أَقْوَامًا يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ؟ فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنَّا ثُمَّ قَالَ: " إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، ثُمَّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، وَحَسَنُ الشَّارَةِ، وَطَيِّبُ الرِّيحِ، فَتَعَجَّبْنَا لَحُسْنِ وَجْهِهِ وَشَارَتِهِ وَطِيبِ رِيحِهِ، فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَدَنَا ثُمَّ قَامَ، فَتَعَجَّبْنَا لِتَوْقِيرِهِ رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ فَخِذَهُ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْحِسَابِ، وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ " قَالَ: صَدَقْتَ ⦗٣٧٩⦘، فَتَعَجَّبْنَا لِقَوْلِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ: مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ» قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا مِنْ تَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» قَالَ: صَدَقْتَ، فَتَعَجَّبْنَا مِنْ تَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: صَدَقْتَ، فَتَعَجَّبْنَا لِتَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ انْكَفَى رَاجِعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلِيَّ بِالرَّجُلِ» فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ، وَمَا أَتَانِي قَطُّ فِي صُورَةٍ إِلَّا عَرَفْتُهُ إِلَّا فِي صُورَتِهِ هَذِهِ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.