أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أبنا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ ⦗٢٤٥⦘ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَهُوَ خَطَأٌ مِنَ الْكَاتِبِ، وَهَذَا الْكِتَابُ مِمَّا لَمْ يُقْرَأْ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ الرَّبِيعُ، وَلَوْ قُرِئَ عَلَيْهِ لَغَيَّرَهُ إِنْ ⦗٢٤٦⦘ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ إِنَّمَا يُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ⦗٢٤٧⦘، وَمَعْنَاهُ مَوْجُودٌ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُعْرَفُ بِاللَّفْظِ الَّذِي رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَرَوَاهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ الْجَدِيدِ، وَرَوَاهُ عَنْهُ حَرْمَلَةُ، وَيَحْيَى، وَالْمُزَنِيُّ أبنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أبنا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ سَلَامَةَ، ثنا الْمُزَنِيُّ، ثنا الشَّافِعِيُّ، أبنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ ⦗٢٤٨⦘ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ» هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَفِي إِجْمَاعِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَلَى الصِّحَّةِ دَلِيلٌ عَلَى خَطَأٍ وَقَعَ مِنَ الْكَاتِبِ فِي كِتَابِ إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَتَبَ إِسْنَادَ حَدِيثِ مَالِكٍ بِلَفْظِهِ الْمَعْرُوفِ، ثُمَّ أَرْدَفَهُ بِهَذَا الْمَتْنِ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ عَنْ غَيْرِ مَالِكٍ، فَسَقَطَ مَتْنُ الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَإِسْنَادُ الْمَتْنِ الثَّانِي مُرَكَّبًا عَلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.