قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّلَفِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُشَرَّفِ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الدَّقَّاقُ بِمِصْرَ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ، بِقِرَاءَتِهِ عَلَيَّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ،
١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي فِي عِدَادٍ مِنْهُمُ الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَأَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَأَبُو يَحْيَى السَّاجِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ، وَابْنُ الْبِرْتِيِّ، وَغَيْرُهُمْ قَالُوا: ثنا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي ⦗٣٤⦘ هُرَيْرَةَ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَاتَّفَقَتْ أَلْفَاظُهُمْ فِي ضَمِّ الْمِيمِ مِنْ قَوْلِهِ «مُهْدَاةٌ» إِلَّا ابْنَ الْبِرْتِيِّ قَالَ: «مِهْدَاةٌ» بِكَسْرِ الْمِيمِ، مِنَ الْهِدَايَةِ، وَكَانَ ضَابِطًا فِيهِمَا مُتَصَرِّفًا فِي الْفِقْهِ وَاللُّغَةِ، وَالَّذِي قَالَهُ أَجْوَدُ مِنَ الِاعْتِبَارِ، لِأَنَّهُ بُعِثَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَادِيًا، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: ٥٢] . وَكَمَا قَالَ جَلَّ وَعَزَّ: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ} [النحل: ٤٤] . وَ {لِتَخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [إبراهيم: ١] . وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ. وَمَنْ رَوَاهُ بِضَمِّ الْمِيمِ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَهْدَاهُ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ قَرِيبٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.