قوس – أو عصا – حين أتاهم يبتغي عندهم النصر قال: فسمعته يقرأ: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} ، [سورة الطارق، الآية: ١] ، حتى ختمها.
قال: فوعيتها في الجاهلية وأنا مشرك ثم قرأتها في الإسلام، قال: فدعتني ثقيف فقالوا: ماذا سمعت من هذا الرجل؟ فقرأتها عليهم، فقال من معهم من قريش:"نحن أعلم بصاحبنا، لو كنا نعلم ما يقول حقا لتبعناه"١٢.
والحديث رواه البخاري في تاريخه، والطبراني في معجمه، كلاهما من طريق عبد الرحمن بن خالد، عن أبيه به٣.
قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني، وعبد الرحمن ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد٤، وبقية رجاله ثقات٥.
٧- ما رواه البخاري من طريق أيوب٦، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة قال٧: قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله؟
قال: فلقيته فسألته فقال: كنا بماء ممر٨ الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس، ما للناس؟ ما هذا الرجل٩؟
١ ٢ أحمد: (المسند ٣/٣٣٥) . ٣ البخاري: (التاريخ الكبير ٣/١٣٨- ١٣٩) . والطبراني: المعجم الكبير ٤/٢٣٤- ٢٣٥. ٤ وقد عرفت أن الحسيني قال عنه: " مجهول" وصحح ابن خزيمة حديثه. (مجمع الزوائد ٧/١٣٦. وانظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥/٢٢٩) . ٦ أيوب: هو ابن أبي تميمة السختياني. وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي. وعمرو بن سلمة - بكسر اللام- ابن قيس الجرمي، صحابي صغير. (ابن حجر: التقريب ٢/٧١، وفتح الباري ٨/٢٣) . ٧ قوله: "قال لي أبو قلابة" هو مقول أيوب، والضمير في "تلقاه" يعود على عمرو ابن سلمة، أي قال أبو قلابة لأيوب: ألا تلقى عمرو بن سلمة فتسأله. (ابن حجر: فتح الباري ٨/٢٣) . ٨ "ممر" يجوز في ممر الحركات الثلاث. ٩ قوله: "ما هذا الرجل" أي يسألون عن النبي - صلى الله غليه وسلم - وعن حال العرب معه.