١٣٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْبَصْرِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدَنِيِّ،
١٣٦٣ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَبِي قَالَا: أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، وَأُحِيلَ الصِّيَامُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، فَأَمَّا أَحْوَالُ الصَّلَاةِ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكِ فِي السَّمَاءِ} [البقرة: ١٤٤] فَحَوَّلَهُ إِلَى الْبَيْتِ، فَكَانَ هَذَا حَالٌ مِنْ أَحْوَالِ الصَّلَاةِ، وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ لِلصَّلَاةِ فَيُؤْذِنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا يَنْقُسُونَ، ثُم إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُخْبِرُكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ نَائِمًا لَصَدَقْتُ، بَيْنَا أَنَا بَيْنَ الرَّاقِدِ وَالْيَقْظَانِ إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَمْهَلَ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِي أَذَانِهِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «عَلِّمْهَا بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِهَا» ، فَعَلَّمَهَا بِلَالًا. فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ بِهَا بِلَالٌ، وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ ⦗٢٦٠⦘: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَطَافَ بِي مِثْلُ الَّذِي أَطَافَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْلَةَ وَلَكِنْ سَبَقَنِي، وَكَانُوا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ، فَإِذَا سُبِقُوا سَأَلُوا كَمْ؟ فَيُشِيرُونَ بِأَصَابِعِهُمْ، وَاحِدَةٍ، ثِنْتَيْنِ، ثَلَاثٍ، فَيَقْضُونَ ثُمَّ يَدْخُلُونَ مَعَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَقَدْ سُبِقَ بَعْضَ الصَّلَاةِ فَجَلَسَ وَقَالَ: لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَضَيْتُ مَا سَبَقَنِي، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَامَ مُعَاذٌ فَقَضَى مَا سُبِقَ بِهِ بَعْدَمَا فَرَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ فَهَكَذَا فَافْعَلُوا» ، وَأَمَّا أَحْوَالُ الصِّيَامِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَصَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِ شَهْرَ رَمَضَانَ فَنَزَلَ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} [البقرة: ١٨٣] إِلَى قَوْلِهِ {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} [البقرة: ١٨٤] ، فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَأَطْعَمَ مِسْكِينًا فَأَجْزَأَ ذَلِكَ عَنْهُ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَزَّ أَوْجَبَ صِيَامَهُ عَلَى الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ، وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ، وَثَبَّتَ الطَّعَامَ لِلْكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ قَالَ: وَكَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ صِرْمَةُ ظِلَّ يَوْمًا صَائِمًا يَعْمَلُ فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ فَمَا اسْتَيْقَظَ حَتَّى أَصْبَحَ فَلَمَّا أَصْبَحَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.