١٧٠٨ - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ حُدَيْرِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ أَبِي شَجَرَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَتَسْتَصْعِبَنَّ بِكُمُ الْأَرْضُ حَتَّى يَغْبِطَ أَهْلُ حَضَرِكُمْ أَهْلَ بَدْوِكُمْ، كَمَا يَغْبِطُ أَهْلُ بَدْوِكُمُ الْيَوْمَ أَهْلَ حَضَرِكُمْ، مِنَ اسْتِصْعَابِ الْأَرْضِ، وَلَتَمِيلَنَّ بِكُمُ الْأَرْضُ مَيْلَةً يَهْلِكُ فِيهَا مَنْ هَلَكَ، وَيَبْقَى مَنْ بَقِيَ، حَتَّى تُعْتَقَ الرِّقَابُ، ثُمَّ تَهْدَأُ بِكُمُ الْأَرْضُ بَعْدَ ذَلِكَ حِينًا حَتَّى يَنْدَمَ الْمُعْتِقُونَ، ثُمَّ تَمِيلُ بَعْدَ ذَلِكَ مَيْلَةً أُخْرَى فَيَهْلِكُ مَنْ هَلَكَ وَيَبْقَى مَنْ بَقِيَ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا نُعْتِقُ، رَبَّنَا نُعْتِقُ، فَيُكَذِّبُهُمُ اللَّهُ يَقُولُ: كَذَبْتُمْ كَذَبْتُمْ، بَلْ أَنَا أُعْتِقُ، وَلَيُبْتَلَيَنَّ أُخْرَيَاتُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِالرَّجْفِ، فَإِنْ تَابُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ عَادُوا أَعَادَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْفِ، فَإِنْ تَابُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَإِنْ عَادُوا أَعَادَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْفِ وَالْقَذْفِ وَالْمَسْخِ وَالصَّوَاعِقِ، وَإِذَا قِيلَ: هَلَكَ النَّاسُ، هَلَكَ النَّاسُ، ثَلَاثًا، فَقَدْ هَلَكُوا، وَلَنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ أُمَّةً حَتَّى يُعْذِرُوا عَاذِرَهَا، حَتَّى يُعْرَفُوا بِالذُّنُوبِ فَلَا يَتُوبُونَ، وَلِتَطْمَئِنَّ الْقُلُوبُ بِمَا فِيهَا مِنْ بِرِّهَا وَفُجُورِهَا كَمَا تَطْمَئِنُّ الشَّجَرُ بِمَا فِيهِ، حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ مُحْسِنٌ يَزْدَادُ إِحْسَانًا، وَلَا يَسْتَطِيعُ مُسِيءٌ اسْتِعْتَابًا، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ ⦗٦١٥⦘ تَعَالَى يَقُولُ: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [المطففين: ١٤] "
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute