٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ⦗٢٥٥٢⦘ مُوسَى هَارُونُ بْنُ مَسْعُودٍ الدِّهْقَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: اتَّقُوا هَذِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُضِلَّةَ , قِيلَ لَهُ: بَيِّنْ لَنَا رَحِمَكَ اللَّهُ؛ قَالَ سُفْيَانُ: أَمَّا الْمُرْجِئَةُ فَيَقُولُونَ: الْإِيمَانُ كَلَامٌ بِلَا عَمَلٍ , مَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ مُسْتَكْمِلٌ إِيمَانَهُ عَلَى إِيمَانِ جِبْرِيلَ وَالْمَلَائِكَةِ وَإِنْ قَتَلَ كَذَا وَكَذَا مُؤْمِنًا وَإِنْ تَرَكَ الْغُسْلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَإِنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ , وَهُمْ يَرَوْنَ السَّيْفَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ , وَأَمَّا الشِّيعَةُ فَهُمْ أَصْنَافٌ كَثِيرَةٌ: مِنْهُمُ الْمَنْصُورِيَّةُ؛ وَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: مَنْ قَتَلَ أَرْبَعِينَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ , وَمِنْهُمُ الْخَنَّاقُونَ الَّذِينَ يَخْنُقُونَ النَّاسَ وَيَسْتَحِلُّونَ أَمْوَالَهُمْ , وَمِنْهُمُ الْخِرْيَنَيَّةُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: أَخْطَأَ جِبْرِيلُ بِالرِّسَالَةِ , وَأَفْضَلُهُمُ الزَّيْدِيَّةُ وَهُمْ يَنْتِفُونَ مِنْ عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , وَيَرَوْنَ الْقِتَالَ مَعَ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى يَغْلِبَ أَوْ يُغْلَبَ , وَمِنْهُمُ الرَّافِضَةُ الَّذِينَ يَتَبَرَّءُونَ مِنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَيُكَفِّرُونَ النَّاسَ كُلَّهُمْ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَلِيًّا وَعَمَّارًا وَالْمِقْدَادَ وَسَلْمَانَ , وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَهُمْ يُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ وَبِالْحَوْضِ وَالشَّفَاعَةِ وَلَا يَرَوْنَ الصَّلَاةَ خَلْفَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ؛ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَى هَوَاهُمْ , وَكُلٌّ أَهْلُ هَوًى , فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ السَّيْفَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ. وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ السَّيْفَ عَلَى أَحَدٍ , وَهُمْ يَرَوْنَ الصَّلَاةَ وَالْجِهَادَ مَعَ الْأَئِمَّةِ تَامَّةً قَائِمَةً , وَلَا يُكَفِّرُونَ أَحَدًا بِذَنْبٍ , وَلَا يَشْهَدُونَ عَلَيْهِ بِشِرْكٍ وَيَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمِلٌ , مَخَافَةَ أَن يُزَكُّوا أَنْفُسَهُمْ , لَا يَكُونُ عَمَلٌ إِلَّا بِإِيمَانٍ , وَلَا إِيمَانُ إِلَّا بِعَمَلٍ. قَالَ سُفْيَانُ: فَإِنْ قِيلَ لَكَ: مَنْ إِمَامُكَ فِي هَذَا؟ . فَقُلْ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.