١٥٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَنْبَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ ⦗٤٩⦘، وَيَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، أَنَّ نَجْدَةَ، كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ خِلَالٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يُكَاتِبُ الْحَرُورِيَّةَ وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ أَكْتُمَ عِلْمًا لَمْ أَكْتُبْ إِلَيْهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ نَجْدَةُ: أَمَّا بَعْدُ، فأَخْبِرْنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَهَلْ كَانَ يَضْرِبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ؟ وَهَلْ كَانَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ وَعَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْزُو بِالنِّسَاءِ؟ وَقَدْ كَانَ يَغْزُو بِهِنَّ يُدَاوِينَ الْمَرْضَى وَيُحْذَيْنَ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَأَمَّا السَّهْمُ فَلَمْ يُضْرَبْ لَهُنَّ بِسَهْمٍ، وَكَتَبْتَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُ الصِّبْيَانَ؟ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْتُلِ الصِّبْيَانَ فَلَا تَقْتُلِ الصِّبْيَانَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تَعْلَمُ مَا عَلِمَ الْخَضِرُ مِنَ الصَّبِيِّ الَّذِي قَتَلَ، فَتُمَيِّزُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ فَتَقْتُلُ الْكَافِرَ وَتَدَعُ الْمُؤْمِنَ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْخُمْسِ لِمَنْ هُوَ؟ وَإِنَّا نَقُولُ: هُوَ لَنَا فَأَبَى قَوْمُنَا عَلَيْنَا ذَلِكَ فَصَبَرْنَا عَلَيْهِ "
١٥٥ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: ٤١] فَجَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خُمْسَ الْغَنِيمَةِ لِلَّذِينَ سَمَّاهُمْ وَسَكَتَ عَنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا فَلَمْ يَأْمُرْ بِقَسْمِهَا فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يُبِنْ لِمَنْ هِيَ فَبَيَّنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُنَّتِهِ فَقَسَمَهَا عَلَى الَّذِينَ حَضَرُوا الْوَاقِعَةَ سَوَاءً بَيْنَ رِجَالَتِهِمْ قَوِيِّهِمْ وَضَعِيفِهِمْ، وَفَضَّلَ الْفَارِسَ عَلَى الرَّاجِلِ مَعَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا بَيَّنَ مِنْ أَحْكَامِ الْجِهَادِ وَالسَّيْرِ وَسُنَنِهِمَا مِمَّا سَيَأْتِي تِبْيَانُ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute