٢٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُصَفًّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَمَّنْ يُحَدِّثُنِي بِحَدِيثِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَأَرْسَلُونِي إِلَى ابْنَتِهِ، فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِيَ يَقُولُ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى ⦗٥٦١⦘ رَسُولِهِ:: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: ١٨] . اشْتَدَّ عَلَى ثَابِتٍ وَغَلَّقَ عَلَيْهِ بَابَهُ، وَطَفِقَ يَبْكِي، فَأُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَسَأَلَهُ بِمَا كَبُرَ عَلَيْهِ مِنْهَا، فَقَالَ: أَنَا رَجُلٌ أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَأُحِبُّ أَنْ أَسُودَ قَوْمِي، فَقَالَ: «إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ، وَتَمُوتُ بِخَيْرٍ، وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ» فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ: {وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ} [الحجرات: ٢] فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَبُرَ عَلَيْهِ مِنْهَا، وَأَنَّهُ جَهِيرُ الصَّوْتِ، وَأَنَّهُ يَتَخَوَّفُ أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ حَبِطَ عَمَلُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَسْتَ مِنْهُمْ، بَلْ تَعِيشُ بِخَيْرٍ، وَتُقْتَلُ شَهِيدًا، وَيُدْخِلُكَ اللَّهُ الْجَنَّةَ» ⦗٥٦٢⦘، فَلَمَّا اسْتَنْفَرَ أَبُو بَكْرٍ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ وَالْيَمَامَةِ وَمُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ سَارَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِيمَنْ سَارَ، فَلَمَّا لَقُوا مُسَيْلِمَةَ وَبَنَى حَنِيفَةَ هَزَمُوا الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ: مَا هَكَذَا كُنَّا نُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَفَرَا لِأَنْفُسِهِمَا حَفِيرَةً، فَدَخَلَا فِيهَا، فَقَاتَلَا حَتَّى قُتِلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.