: ١٢] ، أَيْ عِلْمُهُ أَحَاطَ بِالْمَعْلُومَاتِ كُلِّهَا كَمَا قُدْرَتُهُ عَمَّتِ الْمَقْدُورَاتِ كُلَّهَا، وَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: ٥٨] ، وَقَالَ: {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [البقرة: ١٦٥] ، وَالْقُوَّةُ: الْقُدْرَةُ، وَقَالَ: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} [الحج: ١٤] ، وَقَالَ: {فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} [هود: ١٠٧] ، وَقَالَ: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص: ٦٨] ، وَالْمَشِيئَةُ وَالْإِرَادَةُ عِبَارَتَانِ عَنْ مَعْنًى وَاحِدٍ، فَهُوَ مُرِيدٌ، وَلَهُ إِرَادَةٌ يُبَايِنُ بِهَا صِفَةَ مَنْ يَكُونُ سَاهِيًا أَوْ مَغْلُوبًا أَوْ مُكْرَهًا، وَقَالَ: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: ١٣٤] ، وَقَالَ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [المجادلة: ١] ، فَهُوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، وَلَهُ سَمْعٌ وَبَصَرٌ يُدْرِكُ بِأَحَدِهِمَا جَمِيعَ الْمَسْمُوعَاتِ، وَبَالْآخَرِ جَمِيعَ الْمُبْصَرَاتِ، وَقَالَ: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: ١٦٤] ، وَقَالَ: {يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي} [الأعراف: ١٤٤] ، وَقَالَ: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} [الشورى: ٥١] ، وَقَالَ: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ استَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} [التوبة: ٦] ، فَهُوَ مُتَكَلِّمٌ، وَلَهُ كَلَامٌ يُبَايِنُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.