الْآخِرَ} [سورة: الأحزاب، آية رقم: ٢١] وَقَالَ: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة: آل عمران، آية رقم: ١٣٢] وَقَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [سورة: النساء، آية رقم: ١١٥] فَجَمَعَ بَيْنَ مُشَاقَقَةِ الرَّسُولِ , وَمُخَالَفَةِ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِلْحَاقِ الْوَعِيدِ بِفَاعِلِهِمَا , فَصَارَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ , وَأَهْلِ كُلِّ عَصْرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَحَدَ مَا تُؤْخَذُ مِنْهُ الْأَحْكَامُ , وَتَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ. فَمَا جَاوَزَ هَذِهِ الْأَرْكَانَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي هِيَ الْأُصُولُ مِنَ الْحَوَادِثِ فَقَدْ فَوَّضَهُ إِلَى اجْتِهَادِ الْعُلَمَاءِ امْتِحَانًا مِنْهُ , وَتَفَضُّلًا بِإِعْظَامِ الْأَجْرِ لِمَنْ أَصَابَ حُكْمَهَا عِنْدَهُ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ} [سورة: آل عمران، آية رقم: ١٥٤] فَلَمَّا كَانَتْ سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَاوِيلُ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ شَاهَدُوا الْوَحْيَ وَالتَّنْزِيلَ رُكْنَيْنِ لِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ , وَالْمَرْجِعَ بَعْدَ الْكِتَابِ فِي الْأَحْكَامِ , وَكَانَ الْوُصُولُ إِلَيْهِمَا , وَصِحَّةُ مَوْرِدِهِمَا بِالنَّقَلَةِ وَالرُّوَاةِ , وَكَانُوا الْمَرْقَاةَ فِي مَعْرِفَتِهِمَا , وَهُوَ الْإِسْنَادُ , وَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ الْعِلْمَ بِلَا إِسْنَادٍ مَثَلُ حَاطِبِ لَيْلٍ لَعَلَّ فِيهَا أَفْعَى تَلْدَغُهُ , وَهُوَ لَا يَدْرِي»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.