للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥٩٩٦- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَالْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمد، قالَا: حَدَّثنا يَحْيَى بن أبي بكير، حَدَّثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمد، عَن مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَن نافعٍ، عَن ابْنِ عُمَر أَنَّه سَمِعَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم يَقُولُ: إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَهْبَطَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الأَرْضِ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: أَيْ رَبِّ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تعلمون قَالُوا: إِنَّا أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ: فَاخْتَارُوا مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ حَتَّى يَهْبِطَا إِلَى الأُرْضِ فَنَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلانِ؟ قَالُوا: رَبَّنَا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ وَمُثِّلَتْ لَهُمَا الزَّهْرَةُ امْرَأَةً مِنْ أحسن الناس فجائتهما فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا قَالَتْ: لا وَاللَّهِ حَتَّى تَقَارَبَا الشِّرْكَ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا قَالا: وَاللَّهِ لا نُشْرِكُ بِاللَّهِ أَبَدًا فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا، ثُمَّ رَجَعَتْ بِصَبِيٍّ تَحْمِلُهُ فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ حَتَّى تَقْتُلا هَذَا الصَّبِيَّ قَالا: لا وَاللَّهِ لا نَقْتُلُهُ أَبَدًا فَذَهَبَتْ، ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحِ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ فَسَأَلاهَا نَفْسَهَا فَقَالَتْ: لا وَاللَّهِ حَتَّى تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ فَشَرِبَا فَسَكَرَا فَوَقَعَا عليها وقتلا الصبي فلما أفاق قَالَتِ الْمَرْأَةُ: وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُمَا شَيْئًا مِمَّا امْتَنَعْتُمَا مِنْهُ إلَاّ فَعَلْتُمَاهُ حِينَ سَكَرْتُمَا فَخُيِّرَا عِنْدَ ذَلِكَ عَذَابَ الدُّنْيَا وَعَذَابَ الآخِرَةِ فَاخْتَارَا عذاب الدنيا.

وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ غَيْرُ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَن نافعٍ، عَن ابْنِ عُمَر مَوْقُوفًا. وَمُوسَى بْنُ جُبَيْرٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَإنَّما أَتَى رَفْعُ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدِي مِنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمد لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ:عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَابن وَهْبٍ، وَأبُو عَامِرٍ وَغَيْرُهُمْ.

<<  <  ج: ص:  >  >>