وأمَّا حَدِيثُ هِشَامِ بْنِ سَعْد؛ فَلا نَعْلَمُ أَحَدًا تابَعَهُ عَلَى لَفْظِهِ، وَهِشَامٌ ثِقَةٌ، وَهَذَا عِنْدِي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، إِنَّمَا كَانَ أَرَاهُمُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم الوضوءَ، أَوْ كَانَ مُتَوضِّئ فَمَسَحَ، يَقُولُ: هَكَذَا فَاغْسِلُوا، لأَنَّ الأَخْبَارَ قَدْ ثَبَتَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم؛ أَنَّه غَسَلَ قَدَمَيْهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَمْرو الْعَسْقَلانِيِّ، فَأَخْطَأَ عِنْدِي فِيهِ مُحَمد بْنُ مَرْزُوقٍ، لأَنَّ ابْنَ رَجَاءٍ يُحَدِّثُ عَن أَبِي عَمْرو سَعِيد بْنِ سَلَمَةَ بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ، وَأبُو عَمْرو الْعَسْقَلانِيُّ فَلا نَعْرِفُهُ، وَالْحَدِيثُ هُوَ مَعْنَى الأَحَادِيثِ، وَإن كَانَ اللَّفْظُ خِلافَ ذَلِكَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ وَرْقَاءَ فَلا نَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ كما حدث به حجاج لأن غير الحجاج بَلَغَنِي أَنَّهُ يُحَدِّثُ بِهِ، عَن زَيد بْنِ أَسْلَمَ، وَقال حَجَّاجٌ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ عَمْرو بْنِ دِينار، عَن عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، ولَا نَعْلَمُ أَنَّ عَمْرو بْنَ دِينَارٍ رَوَى عَن عَطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثًا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute