٥١٢٧- حَدَّثنا حمدان بن علي البغدادي قال:حَدَّثنا جعفر بن سلمة، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: حَدَّثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ، رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً , فِيهَا الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ , فَلَمَّا أَتَوُا الْقَوْمَ , وَجَدُوهُمْ قَدْ تَفَرَّقُوا , وَبَقَيَ رَجُلٌ , لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ , لَمْ يَبْرَحْ , فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ , فَأَهْوَى إِلَيْهِ الْمِقْدَادُ فَقَتََلَهُ , فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَقَتَلْتَ رَجُلاً يَشْهَدُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟! وَاللَّهِ , لأَذْكُرَنَّ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ رَجُلاً شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ , فَقَتَلَهُ الْمِقْدَادُ؟ فَقَالَ: ادْعُ لِيَ الْمِقْدَادَ، يَا مِقْدَادُ , أَقَتَلْتَ رَجُلاً يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟ فَكَيْفَ بِكَ بِلَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ غَدًا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ , تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ} ، أَوِ السَّلَامَ، شَكَّ أَبُو سَعِيدٍ، يَعْنِي جَعْفَرَ بْنَ سَلَمَةَ، {لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ، كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ} ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمِقْدَادِ: كَانَ رَجُلاً مُؤْمِنًا , يُخْفِي إِيمَانَهُ، مَعَ قَوْمٍ كُفَّارٍ , فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُ، فَقَتَلْتَهُ , وَكَذَلِكَ كُنْتَ تُخْفِي إِيمَانَكَ بِمَكَّةَ قَبْلُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلَاّ عَن ابنِ عَبَّاسٍ، ولَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَن ابنِ عَبَّاسٍ إلَاّ هَذَا الطَّرِيقَ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute