٨٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ الْجَمَّالُ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الدَّشْتَكِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ جَائِعًا، فَلَمْ يَجِدْ فِي أَهْلِهِ شَيْئًا يَأْكُلُهُ، وَأَصْبَحَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَائِعًا، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لَا، فَقَالَ: آتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَعَلِّي أَجِدُ عِنْدَهُ شَيْئًا آكُلُهُ، فَأَتَاهُ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَصْبَحْتَ جَائِعًا، فَلَمْ تَجِدْ شَيْئًا تَأْكُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اقْعُدْ قَالَ: وَأَصْبَحَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَ أَهْلِهِ شَيْئًا يَأْكُلُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: يَا عُمَرُ، أَصْبَحْتَ جَائِعًا فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَ أَهْلِكَ شَيْئًا تَأْكُلُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اقْعُدْ، حَتَّى وَافَوْا عَشَرَةً، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى دَارِ فُلَانٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَتَوْهُ، فَوَجَدُوهُ فِي حَائِطٍ، فَسَلَّمُوا، وَقَعَدُوا، وَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى نَخْلَةٍ لَهُ فَصَعَدَهَا فَقَطَعَ مِنْهَا عَذَقًا فِيهِ رُطَبٌ، وَتَذْنُوبٌ وَبُسْرٌ، فَجَاءَ بِهِ حَتَّى وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَهَلَّا كَانَ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ: أَحْبَبْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ آتِيَكَ بِهِ بُسْرًا، وَتَذْنُوبًا، وَرُطَبًا، فَتَضَعُ يَدَكَ حَيْثُ أَحْبَبْتَ، قَالَ: فَنَعَمْ إِذًا. قَالَ: ثُمَّ أَتَى الرَّجُلُ أَهْلَهُ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَدْ جَاءُوا جِيَاعًا، فَانْظُرِي مَا عِنْدَكَ، فَأَصْلِحِي، فَقَالَتْ: أَمَّا مَا عِنْدِي فَأَنَا أُصْلِحُهُ، فَانْظُرْ مَا عِنْدَكَ فَاكْفِنِي، فَقَامَتْ إِلَى دَقِيقٍ لَهَا فَعَجَنَتْ، وَعَمَدَ الرَّجُلُ إِلَى عَنَاقٍ كَانَتْ عِنْدَهُ، فَذَبَحَهَا، وَأَصْلَحَهَا، وَشَوَاهَا، فَلَمَّا أَدْرَكَ طَعَامَهَا، أَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابُهُ حَتَّى شَبِعُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذِهِ الْأَكْلَةُ مِنَ النَّعِيمِ، لَتُسْأَلُنَّ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَامُوا مَعَهُ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَجْبَنَ مِنْكَ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْكَ ⦗١٧٩⦘ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلَكَ، ثُمَّ خَرَجَ، لَمْ يَدْعُ لَكَ بِخَيْرٍ؟ فَتَبِعَهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: قَالَتْ لِيَ الْمَرْأَةُ كَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلَا أُرَاهَا أَكْيَسَ مِنْكَ؟ قَالَ: فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَا لَهُمْ بِخَيْرٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.