للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى: حَرْفُ جر، تجرُّ الظَّاهرَ والمضمر، نحو {إلى الله مرجعكم} (الآية "٤" من سورة هود "١١") و {إليه مرجِعُكُم} (الآية "٤" من سورة يونس "١٠") ولها مَعَانٍ كَثِيرة منها:

أنَّها تَأْتِي لانْتِهاءِ الغَاية مَكَانِيَّةً نحو: {مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصَى} (الآية "١" من سورة الإسراء "١٧") أو زَمَانِيَّة نحو {ثُمَّ أَتمُّوا الصِّيَامَ إلى اللَّيْلِ} (الآية "١٨٧" من سورة البقرة "٢") وإنْ دَلَّتْ قرينَةٌ على دُخُولِ ما بعدها فيما قبلها نحو "قَرأتُ القرآنَ من أَوَّلِه إلى آخِرِهِ" ونحو قولِه تَعَالى: {وأيْدِيَكُم إلى المَرَافِق} (الآية "٦" من سورة المائدة "٥") ، وإلاَّ فلا يَدْخل ما بَعْدَها فيما قَبْلها في الصحيح نحو {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إلى اللَّيْلِ} (الآية "١٨٧" من سورة البقرة "٢") .

وتأتي للمَعِيَّة، من ذلك قَوْلُهُمْ في المَثَلِ: "الذَّوْدُ إلى الذَّوْدِ إِبِلٌ" (معناه: إن القليل مع القليل كثير والذود من ثلاثة إلى عشرة من الإبل) .

ومنه قولُه تَعَالَى: {ولا تَأْكُلُوا أمْوالَهم إلى أَمْوالِكُم} (الآية "٢" من سورة النساء "٤") ومنها: أنْ تأتيَ بمعنى اللام نحو: {وَالأمْرُ إلَيْكِ} (الآية "٣٢" من سورة النمل "٢٧") .

وتأتي للتَّبيين وهي المُبَيِّنَةُ لِفاعِليَّة مَجْرُورِهَا بعدَ ما يُفِيدُ حُبّاً أو بغضاً من فِعلِ تَعَجُّب أو اسْمِ تَفْضيلٍ نحو {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إليَّ} (الآية "٣٣" من سورة يوسف "١٢") .

وتأتي لِمُوافَقةِ "في" نحو قوله تعالى: {لَيَجْمَعنَّكُم إلى يومِ القِيَامَةِ} (الآية "٨٧" من سورة النساء "٤") أي في يَوْمِ القيامة. وكقول النابغة:

فَلا تَتْرُكَنِّي بالوَعِيدِ كَأَنَّتِي ... إلى النَّاسِ مَطْلِيٌّ به القَرُ أجْرَبُ

(الوعيد: التهديد، والقار هنا: القطران وهو نائب فاعل لمطلي، ويرى ابن عصفور أن "إلى" هنا على أصلها لأن قوله "مطلي إلخ" معناه: مكروه مبغّض وهو يتعدى بإلى)

<<  <  ج: ص:  >  >>