وهو مشروع في الليل والنهار لكن تطوع الليل أفضل، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أفضل الصلاة، بعد الفريضة صلاة الليل)(١) . والنصف الأخير أفضل وبعد النوم أفضل، لأن الناشئة المعينة في قوله تعالى:(إن ناشئة الليل هي أشد وطأ)(٢) ، لا تكون إلا بعد الرقدة، ومن لم يرقد فلا ناشئة له. ومعنى أشد وطأً: أي تثبيتاً تفهم ما تقرأ وتعي أذنك، عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله وهل من ساعة أقرب إلى الله تعالى من أخرى قال: (جوف الليل الآخر)(٣) ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(أحب الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، وأحب الصيام إلى الله صيام داود، وكان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه)(٤) . ⦗٢١٨⦘
(١) مسلم: ج ٢ / كتاب الصيام باب ٣٨/٢٠٢. (٢) المزمل: ٦. (٣) مسند الإمام أحمد: ج-٤/ ص ١١٤. (٤) البخاري: ج-١/ كتاب التهجد باب ٧/١٠٧٩.