اذْهَبْ فِي حَاجَتي قَالَ: فَإنَّك تزْعم أَنَّك تذْهب بابنك فتذبحه قَالَ: وَالله إِن كَانَ الله أَمرنِي بذلك أَنِّي لحقيق أَن أطيع رَبِّي ثمَّ ذهب إِلَى ابْنه وَهُوَ وَرَاءه يمشي فَقَالَ لَهُ: أَيْن تذْهب قَالَ: اذْهَبْ مَعَ أبي فَقَالَ: إِن أَبَاك يزْعم أَن الله أمره بذبحك فَقَالَ لَهُ مثل مَا قَالَ إِبْرَاهِيم ثمَّ انْطلق إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حَتَّى إِذا كَانُوا على جبل قَالَ لِابْنِهِ {يَا بني إِنِّي أرى فِي الْمَنَام أَنِّي أذبحك فَانْظُر مَاذَا ترى قَالَ يَا أَبَت افْعَل مَا تُؤمر ستجدني إِن شَاءَ الله من الصابرين} وَيَا أَبَت أوثقني رِبَاطًا لَا ينتضح عَلَيْك من دمي فَقَامَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيم بالشفرة فبرك عَلَيْهِ فَجعل مَا بَين ليته إِلَى منحره نُحَاسا لَا تحيك فِيهِ الشَّفْرَة ثمَّ إِن إِبْرَاهِيم الْتفت وَرَاء فَإِذا هُوَ بالكبش فَقَالَ لَهُ: أَي بني قُم فَإِن الله فدَاك فذبح إِبْرَاهِيم الْكَبْش وَترك ابْنه ثمَّ إِن إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: يَا بني إِن الله قد أَعْطَاك بصبرك الْيَوْم فسل مَا شِئْت تُعْطى قَالَ: فَإِنِّي أسأَل الله أَن لَا يلقاه لَهُ عبد مُؤمن بِهِ يشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ إِلَّا غفر لَهُ وَأدْخلهُ الْجنَّة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله {وفديناه بِذبح عَظِيم} قَالَ: كَبْش أَبيض أعين أقرن قد ربط بسمرة فِي أصل ثبير
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله {وفديناه بِذبح عَظِيم} قَالَ: كَبْش قد رعى فِي الْجنَّة أَرْبَعِينَ خَرِيفًا
وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن عَليّ بن أبي طَالب قَالَ: هَبَط الْكَبْش الَّذِي فدى ابْن إِبْرَاهِيم من هَذِه الخيبة على يسَار الْجَمْرَة الْوُسْطَى
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْحَاكِم عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: الصَّخْرَة الَّتِي بمنى بِأَصْل ثبير هِيَ الَّتِي ذبح عَلَيْهَا إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فدى ابْنه إِسْحَاق هَبَط عَلَيْهِ من ثبير كَبْش أعين أقرن لَهُ ثُغَاء وَهُوَ الْكَبْش الَّذِي قربه ابْن آدم فَتقبل مِنْهُ وَكَانَ مخزوناً فِي الْجنَّة حَتَّى فدى بِهِ إِسْحَاق عَلَيْهِ السَّلَام
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.