وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ فِي قَوْله {فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا من قبل} قَالَ: ذَلِك يَوْم أَخذ مِنْهُم الْمِيثَاق فآمنوا كرها
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن الرّبيع فِي قَوْله {وَلَقَد جَاءَتْهُم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا ليؤمنوا بِمَا كذبُوا من قبل كَذَلِك يطبع الله على قُلُوب الْكَافرين} قَالَ: لقد علمه فيهم أَيهمْ الْمُطِيع من العَاصِي حَيْثُ خلقهمْ فِي زمَان آدم
قَالَ: وتصديق ذَلِك حِين قَالَ لنوح {يَا نوح اهبط بِسَلام منا وبركات عَلَيْك وعَلى أُمَم مِمَّن مَعَك وأمم سنمتعهم ثمَّ يمسهم منا عَذَاب أَلِيم} هودالآية ٤٨ فَفِي ذَلِك قَالَ {وَلَو ردوا لعادوا لما نهوا عَنهُ وَإِنَّهُم لَكَاذِبُونَ} ) (الْأَنْعَام الْآيَة ٢٨) وَفِي ذَلِك {وَمَا كُنَّا معذبين حَتَّى نبعث رَسُولا} الْإِسْرَاء الْآيَة ١٥
وَأخرج الشَّيْخ عَن مقَاتل بن حَيَّان فِي قَوْله {وَإِذ أَخذ رَبك من بني آدم من ظُهُورهمْ ذُرِّيتهمْ} الْأَعْرَاف الْآيَة ١٧٢ قَالَ: أخرجهم مثل الذَّر فَركب فيهم الْعُقُول ثمَّ استنطقهم فَقَالَ لَهُم {أَلَسْت بربكم} قَالُوا جَمِيعًا: بلَى
فأقروا بألسنتهم وَأسر بَعضهم الْكفْر فِي قُلُوبهم يَوْم الْمِيثَاق فَهُوَ قَوْله {وَلَقَد جَاءَتْهُم رسلهم} بعد الْبَلَاغ {بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا ليؤمنوا} بعد الْبلُوغ {بِمَا كذبُوا} يَعْنِي يَوْم الْمِيثَاق {كَذَلِك يطبع الله على قُلُوب الْكَافرين}
- الْآيَة (١٠٢)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.