قَالَ: إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ، يَعْنِي: الَّذِينَ جَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ نَسَبًا.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ {١٦١} مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ {١٦٢} إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ {١٦٣} } [الصافات: ١٦١-١٦٣] أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} [الصافات: ١٦٢] قَالَ: يَا بَنِي إِبْلِيسَ إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ سُلْطَانٌ إِلا عَلَى مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ.
قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: {مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} [الصافات: ١٦٢] مَا أَنْتُمْ بِمُضِلِّي أَحَدٍ عَلَى إِبْلِيسَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ، قُدِّرَ لَهُ أَنَّهُ صَالِي الْجَحِيمِ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: {فَإِنَّكُمْ} [الصافات: ١٦١] ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ {وَمَا تَعْبُدُونَ} [الصافات: ١٦١] ، يَعْنِي: مَا عَبَدُوا.
{مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ} [الصافات: ١٦٢] عَلَى مَا تَعْبُدُونَهُ بِمُضِلِّينَ إِلا مَنْ هُوَ صَالِي الْجَحِيمِ، مَنْ قُدِّرَ لَهُ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ {١٦٤} وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ {١٦٥} وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ {١٦٦} } [الصافات: ١٦٤-١٦٦] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: هَذَا قَوْلُ الْمَلائِكَةِ يُنَزِّهُونَ اللَّهَ عَمَّا قَالَتِ الْيَهُودُ حَيْثُ جَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ نَسَبًا، وَيُخْبِرُونَ بِمَكَانِهِمْ فِي السَّمَوَاتِ فِي صُفُوفِهِمْ وَتَسْبِيحِهِمْ وَهُوَ قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ السُّورَةِ: {وَالصَّافَّاتِ صَفًّا} [الصافات: ١] لَيْسَ فِي السَّمَوَاتِ مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ
قَائِمٌ، أَوْ رَاكِعٌ، أَوْ سَاجِدٌ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: {إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} [الصافات: ١٦٤] ، يَعْنِي: مَكَانٌ مَعْلُومٌ يَعْبُدُ اللَّهَ فِيهِ، وَهُمُ الْمَلائِكَةُ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ} [الصافات: ١٦٧] ، يَعْنِي: قُرَيْشًا.
{لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الأَوَّلِينَ} [الصافات: ١٦٨] تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ، يَعْنِي: خَبَرًا مِنَ الأَوَّلِينَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.