أُنْضِجَ بِهَا يَوْمَئِذٍ كُرَاعٌ.
- سَعِيدٌ أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سِيَابَةَ الأَنْصَارِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمَّا أُلْقِيَ فِي النَّارِ كَانَتِ الدَّوَابُّ كُلُّهَا تُطْفِئُ عَنْهُ النَّارَ غَيْرَ الْوَزَغَةِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهَا.
قَالَ: {فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا} [الصافات: ٩٨] تَحْرِيقَهُمْ إِيَّاهُ.
{فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ} [الصافات: ٩٨] فِي النَّارِ.
{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الصافات: ٩٩] الطَّرِيقَ، يَعْنِي: الْهِجْرَةَ، هَاجَرَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ إِلَى أَرْضِ الشَّامِ.
قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ يُقَالُ أَنَّ الشَّامَ عِمَادُ دَارِ الْهِجْرَةِ.
- هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَتَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَةٍ، فَخِيَارُ أَهْلِ الأَرْضِ عَلَى مُهَاجِرِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى لا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِهَا إِلا شِرَارُ أَهْلِهَا، تَلْفِظُهُمْ أَرْضُوهُمْ وَتَقْذَرُهُمْ نَفْسُ اللَّهِ، وَتَحْشَرُهُمُ النَّارُ مَعَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ» .
قَالَ: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} [الصافات: ١٠٠] قَالَ: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ {١٠١} فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} [الصافات: ١٠١-١٠٢] تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: أَدْرَكَ سَعْيَهُ سَعْيَ إِبْرَاهِيمَ فِي الشَّدِّ وَشَبَّ.
وَتَفْسِيرُ الْحَسَنِ: بَلَغَ مَعَهُ سَعْيَ الْعَمَلِ، يَعْنِي: قِيَامَ الْحُجَّةِ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: الْمَشْيَ.
{قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ} [الصافات: ١٠٢] قَالَ: {فَلَمَّا أَسْلَمَا} [الصافات: ١٠٣] أَسْلَمَ إِبْرَاهِيمُ نَفْسَهُ لِيَذْبَحَ ابْنَهُ، وَأَسْلَمَ ابْنُهُ وَجْهَهُ لِلَّهِ لِيَذْبَحَهُ أَبُوهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.