وَقَالَ السُّدِّيُّ: حَتَّى يُجْزِيَهُمْ بِهَا.
قَوْلُهُ: {كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} [الإسراء: ٢٠] ، يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُشْرِكِينَ فِي رِزْقِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا.
{وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} [الإسراء: ٢٠] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْقُوصًا.
قَالَ يَحْيَى: وَيُقَالُ: مَمْنُوعًا، يَقُولُ: يَسْتَكْمِلُونَ أَرْزَاقَهُمُ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَهُمْ.
قَوْلُهُ: {انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [الإسراء: ٢١] فِي الدُّنْيَا، فِي الرِّزْقِ وَالسِّعَةِ، وَخَوَّلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، يَعْنِي: مَلَكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
{وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا} [الإسراء: ٢١]
- خِدَاشٌ، عَنْ عِمْرَانَ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ الْبَاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُحْتَبَسُ أَهْلُ الْجَنَّةِ كُلُّهُمْ دُونَ الْجَنَّةِ حَتَّى يُؤْخَذَ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَيُفَاضَلُ مَا بَيْنَهُمْ، مِثْلُ كَوْكَبٍ بِالْمَشْرِقِ وَكَوْكَبٍ بِالْمَغْرِبِ» .
- إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدَّرَجَةُ فِي الْجَنَّةِ فَوْقَ الدَّرَجَةِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَرْفَعُ بَصَرَهُ فَيَلْمَعُ لَهُ بَرْقٌ يَكَادُ أَنْ يَخْتَلِفَ بَصَرُهُ، فَيُفْزَعُ لِذَلِكَ، فَيَقُولُ: مَا هَذَا؟ فَيُقَالُ لَهُ: هَذَا نُورُ أَخِيكَ فُلانٍ، فَيَقُولُ: أَخِي فُلانٌ، كُنَّا فِي الدُّنْيَا نَعْمَلُ جَمِيعًا وَقَدْ فُضِّلَ عَلَيَّ هَكَذَا، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ أَحْسَنَ
مِنْكَ عَمَلا.
قَالَ: ثُمَّ يُجْعَلُ فِي قَلْبِهِ الرِّضَا حَتَّى يَرْضَى ".
- قَالَ: وَأَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.