للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرِّزْقَ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَذَلِكَ نَظَرٌ مِنَ اللَّهِ لَهُ.

قَالَ: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} [سبأ: ٣٦] ، يَعْنِي: جَمَاعَةُ الْمُشْرِكِينَ لا يَعْلَمُونَ.

قَالَ: {وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ} [سبأ: ٣٧] يَقُولُهُ لِلْمُشْرِكِينَ.

{بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى} [سبأ: ٣٧] وَالزُّلْفَى الْقَرَابَةُ.

لِقَوْلِهِمْ لِلأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ: نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالا وَأَوْلادًا مِنْكُمْ.

- يَحْيَى، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَلا إِلَى أَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قَوْلِكُمْ وَإِلَى أَعْمَالِكُمْ» .

قَالَ: {إِلا} اسْتَثْنَى.

{مَنْ آمَنَ} ، أَيْ: لَيْسَ الْقُرْبَةُ عِنْدَنَا إِلا لِمَنْ آمَنَ.

{وَعَمِلَ صَالِحًا} فَإِنَّ ذَلِكَ يُقَرِّبُ إِلَى اللَّهِ، وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.

قَالَ: {فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ} [سبأ: ٣٧] عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ: تَضْعِيفُ الْحَسَنَاتِ، كَقَوْلِهِ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: ١٦٠] ثُمَّ نَزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} [البقرة: ٢٦١] ثُمَّ صَارَتْ بَعْدُ فِي الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ كُلِّهَا، الْوَاحِدُ سَبْعُ مِائَةٍ.

- وَحَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَوْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>