قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ} [الأحزاب: ٤٣] تَفْسِيرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: صَلاةُ اللَّهِ الرَّحْمَةُ، وَصَلاةُ الْمَلائِكَةِ الاسْتِغْفَارُ.
وَقَالَ السُّدِّيُّ: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ} [الأحزاب: ٤٣] ، يَعْنِي: اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، هُوَ الَّذِي يَغْفِرُ لَكُمْ إِذَا أَطَعْتُمُوهُ، قَالَ: {وَمَلائِكَتُهُ} [الأحزاب: ٤٣] ، يَعْنِي: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ، يَغْفِرُ لَكُمْ، وَيَسْتَغْفِرُ لَكُمُ الْمَلائِكَةُ.
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَتْ لِمُوسَى: سَلْ لَنَا رَبَّكَ هَلْ يُصَلِّي لَعَلَّنَا نُصَلِّي بِصَلاةِ رَبِّنَا، فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ، أَنِّي أَنَّمَا أَرْسَلْتُكَ إِلَيْهِمْ لِتُبْلِغَهُمْ عَنِّي وَتُبْلِغَنِي عَنْهُمْ، قَالَ: يَقُولُونَ يَا رَبِّ مَا قَدْ سَمِعْتَ، يَقُولُونَ: سَلْ لَنَا رَبَّكَ هَلْ يُصَلِّي لَعَلَّنَا نُصَلِّي بِصَلاةِ رَبِّنَا، قَالَ: فَأَخْبِرْهُمْ عَنِّي أَنِّي أُصَلِّي، وَأَنَّ
صَلاتِي عَلَيْهِمْ: لِتَسْبِقَ رَحْمَتِي غَضَبِي وَلَوْلا ذَلِكَ لَهَلَكُوا.
قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [الأحزاب: ٤٣] ، يَعْنِي: مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الإِيمَانِ، تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
وَقَالَ الْحَسَنُ: {لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [الأحزاب: ٤٣] مِنَ الضَّلالَةِ إِلَى الْهُدَى.
وَتَفْسِيرُ الْحَسَنِ أَنَّهُ يَعْصِمُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الضَّلالَةِ، وَقَالَ هُوَ كَقَوْلِ الرَّجُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْ كَذَا وَكَذَا لأَمْرٍ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ، صَرَفَهُ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: ٤٣] قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب: ٤٤] تُحَيِّيهِمُ الْمَلائِكَةُ عَنِ اللَّهِ بِالسَّلامِ، فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ.
{وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا} [الأحزاب: ٤٤] ثَوَابًا.
{كَرِيمًا} [الأحزاب: ٣١] الْجَنَّةَ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا} [الأحزاب: ٤٥] عَلَى أُمَّتِكَ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.