الرِّزْقَ} [العنكبوت: ١٧] فَإِنَّ هَذِهِ الأَوْثَانَ لا تَمْلِكُ لَكُمْ رِزْقًا.
{وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ} [العنكبوت: ١٧] ، أَيْ: فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ بِأَنْ تَعْبُدُوهُ وَتَشْكُرُوهُ يَرْزُقُكُمْ.
قَالَ: {إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [العنكبوت: ١٧] يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ: {وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ} [العنكبوت: ١٨] ، أَيْ: فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ، يُحَذِّرُهُمْ أَنْ يُنْزِلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ بِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا.
قَالَ: {وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} [العنكبوت: ١٨] قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُكْرِهَ النَّاسَ عَلَى الإِيمَانِ كَقَوْلِهِ: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَنْ فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ} [يونس: ٩٩] يَقُولُهُ عَلَى الاسْتِفْهَامِ: {تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس: ٩٩] ، أَيْ: أَنَّكَ لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تُكْرِهَهُمْ وَإِنَّمَا يُؤْمِنُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُؤْمِنَ وَكَقَوْلِهِ: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: ٥٦] .
قَالَ: {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ} [العنكبوت: ١٩] بَلَى قَدْ رَأَوْا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ الْعِبَادَ.
قَالَ: {ثُمَّ يُعِيدُهُ} [العنكبوت: ١٩] ، يَعْنِي: الْبَعْثَ، يُخْبِرُ أَنَّهُ يَبْعَثُ الْعِبَادَ، وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى خِلافِ ذَلِكَ لا يُقِرُّونَ بِالْبَعْثِ.
قَالَ: {إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [العنكبوت: ١٩] خَلْقُهُمْ وَبَعْثُهُمْ ثُمَّ قَالَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ: قُلْ لَهُمْ.
{سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} [العنكبوت: ٢٠] حَيْثُمَا سَارُوا رَأَوْا خَلْقَ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.