{فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا} [القصص: ٣٨] ، أَيْ: فَابْنِ لِي صَرْحًا.
{لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [القصص: ٣٨] فَبَنَى لَهُ صَرْحًا عَالِيًا، وَقَدْ عَلِمَ فِرْعَوْنُ أَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ كَذِبٌ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل: ١٤] قَالَ قَتَادَةُ: وَالْجَحْدُ لا يَكُونُ إِلا مِنْ بَعْدِ الْمَعْرِفَةِ.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ} [القصص: ٣٩] يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ اللَّهُ: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} [القصص: ٤٠] فِي الْبَحْرِ.
وَقَدْ فَسَّرْنَا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السُّورَةِ.
قَالَ: {فَانْظُرْ} [القصص: ٤٠] يَا مُحَمَّدُ.
{كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص: ٤٠] ، أَيْ: دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ صَيَّرَهُمْ إِلَى النَّارِ.
قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ} [القصص: ٤١] يَتَّبِعُهُمْ مَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ.
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يُنْصَرُونَ} [القصص: ٤١] قَالَ: {وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} [القصص: ٤٢] الْعَذَابَ الَّذِي عَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِهِ: الْغَرَقَ.
قَالَ: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ} [القصص: ٤٢] فِي النَّارِ، وَأَهْلُ النَّارِ مَقْبُوحُونَ مُشَوَّهُونَ، سُودٌ، زُرْقٌ، حُبْنٌ، كَأَنَّ رُءُوسَهُمْ آجَامُ الْقَصَبِ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.