الآخِرَةِ مُعْرِضُونَ عَنِ الْقُرْآنِ.
{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} [الأنبياء: ٢] يَعْنِي الْقُرْآنَ، تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: كُلَّمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ أَعْرَضُوا عَنْهُ.
قَالَ: {إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} [الأنبياء: ٢] يَسْمَعُونَهُ بِآذَانِهِمْ وَلا تَقْبَلُهُ قُلُوبُهُمْ.
نا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الضَّلالَةِ: زَعَمَ صَاحِبُكُمْ هَذَا أَنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ، فَتَنَاهَوْا قَلِيلًا.
قَالَ يَحْيَى: لَيْسَ يَعْنِي عَنْ شِرْكِهِمْ.
قَالَ قَتَادَةُ: ثُمَّ عَادُوا إِلَى أَعْمَالِهِمْ، أَعْمَالِ السُّوءِ.
فَلَمَّا نَزَلَ: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: ١] قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الضَّلالَةِ: يَزْعُمُ هَذَا الرَّجُلُ أَنَّهُ قَدْ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ، فَتَنَاهَوْا قَلِيلًا ثُمَّ عَادُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي سُورَةِ هُودٍ: {وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ} [هود: ٨] قَالَ اللَّه: {أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ} [هود: ٨] يَعْنِي الْعَذَابَ.
قَوْلُهُ: {لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} [الأنبياء: ٣] قَالَ قَتَادَةُ: غَافِلَةً قُلُوبُهُمْ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [الأنبياء: ٣] الَّذِينَ أَشْرَكُوا، أَسَرُّوا ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: {هَلْ هَذَا} [الأنبياء: ٣] يَعْنُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
{إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ} [الأنبياء: ٣] يَعْنُونَ الْقُرْآنَ، أَيْ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.