{وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} [المؤمنون: ١١٧] لا حُجَّةَ لَهُ بِهِ.
قَوْلُهُ: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى} [طه: ١٢٥] عَنِ الْحُجَّةِ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ.
{وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا} [طه: ١٢٥] فِي الدُّنْيَا، عَالِمًا بِحُجَّتِي فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا عِلْمُهُ ذَلِكَ عِنْدَ نَفْسِهِ فِي الدُّنْيَا.
كَانَ يُحَاجُّ فِي الدُّنْيَا جَاحِدًا لِمَا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: عَمِيَ عَنِ الْحَقِّ، أَيْ فِي الدُّنْيَا.
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [طه: ١٢٦] أَيْ: لأَنَّهُ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فِي الدُّنْيَا.
{فَنَسِيتَهَا} [طه: ١٢٦] فَتَرَكْتَهَا، لَمْ تُؤْمِنْ بِهَا.
{وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [طه: ١٢٦] تُتْرَكُ فِي النَّارِ.
نا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: {وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [طه: ١٢٦] قَالَ: فِي النَّارِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: نُسِيَ مِنَ الْخَيْرِ أَيْ: تُرِكَ مِنَ الْخَيْرِ وَلَمْ يُنْسَ مِنَ الشَّرِّ، أَيْ: وَلَمْ يُتْرَكْ مِنَ الشَّرِّ.
قَالَ: {وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ} [طه: ١٢٧] مَنْ أَشْرَكَ، أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالشِّرْكِ.
{وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ} [طه: ١٢٧] مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا {وَأَبْقَى} [طه: ١٢٧] أَيْ: لا يَنْقَطِعُ أَبَدًا.
قَوْلُه: {أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} [طه: ١٢٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.