وَقَالَ الْحَسَنُ: وَهَذِهِ كَلِمَةُ حِلْمٍ.
{سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} [مريم: ٤٧] بِدُعَائِي فَلا يَرُدُّهُ عَلَيَّ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ.
وَفِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِيِّ: إِنَّهُ كَانَ بِي رَحِيمًا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَطِيفًا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} [مريم: ٤٧] فَهُوَ قَوْلُهُ: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ} [التوبة: ١١٤] قَوْلُهُ: {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [مريم: ٤٨] يَعْنِي أَصْنَامَهُمْ.
{وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} [مريم: ٤٨] أَيْ عَسَى أَنْ أُسْعَدَ بِهِ.
قَوْلُهُ: {فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [مريم: ٤٩] يَعْنِي أَصْنَامَهُمْ.
{وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا} [مريم: ٤٩] أَيْ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ.
{وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا} [مريم: ٥٠] النُّبُوَّةَ.
{وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا} [مريم: ٥٠] رَفِيعًا، سُنَّةٌ يَقْتَدِي بِهِمْ مَنْ بَعْدَهُمْ وَثَنَاءً عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ، كَقَوْلِهِ: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ} [الشعراء: ٨٤] أَبْقَيْنَا عَلَيْهِمُ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ، وَكَقَوْلِهِ: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ} [الصافات: ٧٨] أَبْقَيْنَا عَلَيْهِمُ الثَّنَاءَ الْحَسَنَ وَهُوَ قَوْلُهُ: {وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا} [العنكبوت: ٢٧] .
قَوْلُهُ: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى} [مريم: ٥١] يَقُولُ: اذْكُرْ لأَهْلِ مَكَّةَ أَمْرَ مُوسَى.
أَيِ: اقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ.
وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.