للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: مَقْلُوبَةٌ عَلَى رُءُوسِهَا.

} وَيَقُولُ { [الكهف: ٤٢] فِي الآخِرَةِ.

} يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي { [الكهف: ٤٢] فِي الدُّنْيَا.

أَحَدًا.

قَالَ اللَّهُ:} وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ { [الكهف: ٤٣] تَفْسِيرُ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَشِيرَةٌ.

} يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ { [الكهف: ٤٣] يَمْنَعُوهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ.

} وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا { [الكهف: ٤٣] مُمْتَنِعًا فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ.

قَوْلُهُ:} هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ { [الكهف: ٤٤] فِي الآخِرَةِ.

هُنَالِكَ يَتَوَلَّى اللَّهُ كُلَّ عَبْدٍ، لا يَبْقَى أَحَدٌ يَوْمَئِذٍ إِلا تَوَلَّى اللَّهُ، فَلا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنَ الْمُشْرِكِ.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي وِلايَةَ الدِّينِ.

هِيَ مَفْتُوحَةٌ عِنْدَهُ.

وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا بِرَفْعِ الْحَقِّ، وَالآخَرُ بِجَرِّهِ.

فَمَنْ قَرَأَهَا بِالرَّفْعِ يَقُولُ: هُنَاكَ الْوِلايَةُ الْحَقُّ لِلَّهِ، فِيهَا تَقْدِيمٌ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالْجَرِّ يَقُولُ: لِلَّهِ الْحَقِّ.

وَالْحَقُّ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ.

} هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا { [الكهف: ٤٤] خَيْرُ مَنْ أَثَابَ وَخَيْرٌ ثَوَابًا لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَ الأَوْثَانِ لِمَنْ عَبَدَهَا.

} وَخَيْرٌ عُقْبًا { [الكهف: ٤٤] وَخَيْرُ مَنْ أَثَابَ.

قَوْلُهُ:} وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ { [الكهف: ٤٥] وَقَدْ فَسَّرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

قَالَ:} فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ { [الكهف: ٤٥] هَشَّمَتْهُ الرِّيَاحُ فَأَذْهَبَتْهُ.

فَأَخْبَرَ أَنَّ الدُّنْيَا ذَاهِبَةٌ زَائِلَةٌ كَمَا ذَهَبَ ذَلِكَ النَّبَاتُ بَعْدَ بَهْجَتِهِ وَحُسْنِهِ.

} وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا { [الكهف: ٤٥] قديرًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>